خبر وتحليل

خطوة إضافية نحو تفكيك الدولة الليبية

سمعي
رويترز

هل دخلت ليبيا إلى مرحلة التقسيم الفعلي وانفصال أقاليمها الثلاثة السابقة في ‏خطوة خطيرة تنذر باضمحلال الدولة الليبية وتفككها بالكامل؟

إعلان

الثورة على نظام العقيد معمر القذافي والقصف الأطلسي خلفا بإجماع كل ‏المراقبين دمارا شاملا في شتى مجالات الكيان الليبي أبرزها خاصة القضاء على ‏أي وجود للحكومة المركزية في البلاد. فتجذرت النزعات الانفصالية والعصبيات ‏القبلية والمجموعات المسلحة التي عجزت الحكومة المركزية الموجودة على ‏الورق فقط عن التعامل معها وفرض سلطتها عليها أو حتى التعامل معها بطريقة ‏ناجعة.‏

قرار بدء تصدير النفط من إقليم برقة شرق البلاد ومحاولة تنفيذه أكدا هذا الاتجاه ‏نحو تقسيم البلاد. وتجسيد ذلك أن بدأت ناقلة النفط الكورية الشمالية ليل هذا ‏الأحد في تحميل النفط من ميناء السدرة الذي يسيطر عليه مسلحون في حين ‏أعلن فجر الأحد عن اقتراب ناقلة نفط ترفع علم نيوزلندا من ميناء الحريقة ‏النفطي في مدينة طبرق وهو ثالث ميناء في الشرق الليبي يسيطر عليه مسلحون ‏تابعون لإقليم برقة ورئيسه إبراهيم جضران.‏

وهذا الأمر ليس بجديد ولا بغريب ففي أواخر ديسمبر الماضي أعلن انفصاليو ‏هذا الإقليم عن بدء تصدير النفط مباشرة إلى الأمريكيين خارج إطار طرابلس ‏الرسمية. كما أفادت مصادر نفطية ليبية مطلعة بأن إبراهيم جضران زار ميناء ‏السدرة برفقة الخبير النفطي الأمريكي ديفيد ليفكو، الذي أوضح انه يستعد ‏لتصدير النفط الليبي لمصلحة إقليم برقة ورئيسه إبراهيم جضران.‏

ولقد فشلت جميع محاولات الوساطة بين الحكومة الليبية والبرلمان الليبي وعدد ‏من زعماء القبائل الليبية وبين جضران لثنيه عن المضي قدما في تنفيذ ‏مشروعه الانفصالي. كما أن تهديدات رئيس الحكومة الليبية علي زيدان بقصف ‏البواخر وتحذيره من مخاطر بيئية وخيمة محكوم عليها بالفشل لأن لا سلطة له ‏على الجيش الضعيف أصلا. بل إن بعضهم يرى فيها استنجادا بالخارج الذي قد ‏تتناقض مصالحه ومصالح الحكومة الليبية لأن الشركات متعددة الجنسيات هي ‏المستفيد الأكبر ولأن الانفصاليين يدركون أن ودائع النفط تعطيهم الدعم المالي ‏اللازم. ويبقى مستقبل ليبيا واستقراها رهنا بتطور المواقف والأحداث في دول ‏الجوار ولاسيما في مصر وتونس والجزائر.‏

 

مواضيع متعلقة:

علي زيدان على طريق بسط سلطة الدولة في ليبيا
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم