تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

محاربة الإرهاب ومنطق الدولة ‏

سمعي
تفجير مبنى الأمن العام بالوشم في الرياض (أرشيف)
4 دقائق

بإدراجها جماعة الإخوان المسلمين ضمن الجماعات والتنظيمات الإرهابية المحظورة، بين ‏خمس جمعيات وتنظيمات أخرى اختارت المملكة العربية السعودية كشف كل أرواق ‏سياستها أو معظمها في لعبة التنازع على النفوذ الإقليمي وما يرافق هذا النفوذ من مصالح ‏سياسية واقتصادية وبالطبع أمنية ضرورية لاستقرار الأنظمة.‏

إعلان

 

صحيح أن ما يسمى بموجة التكفير والجهاد والتطرف والإرهاب وما يرافق ذلك من ‏توصيفات قد تختلف بتسمياتها وفقا للنهج الذي يعتمده هذا النظام أو ذاك من هذه الحركات، ‏ليست جديدة في المنطقة ولا في العالم. فالبعض يرى أن خروج مارد هذه الحركات من قممه ‏يعود إلى تفجيرات الحادي عشر من أيلول سبتمبر في العام 2001 والبعض بدأ يستشعر هذه ‏الظاهرة المقلقة عند اجتياح القوات الأميركية العراق في العام 2003 ، وبين هذا وذاك اغفل ‏البعض الأخر مخاطر التهديد الذي تشكله هذه الموجة إما لسؤ تقدير وقراءة سياسية أو ‏لخدمة مكاسب معنية اعتقد انه سيجنيها مما اتفق على تسميته دوليا منذ حوالي العقد ‏بالإرهاب العالمي.‏

 

والمملكة التي كانت دائما تقدم نفسها على أنها ضحية من ضحايا الإرهاب بسبب استهداف ‏مصالحها ومواطنيها بتفجيرات تبنى معظمها تنظيم القاعدة السنية، إلا أن البعض الآخر من ‏هذه التفجيرات بقي من دون تبن، توصلت إلى قناعة راسخة مفادها أنها هدف أيضا لمشاريع ‏عدائية تقف وراءها ولاية الفقيه الشيعية أي إيران التي تجمع الرياض والمنامة ودول خليجية ‏أخرى على أن طهران تقف وراء الأحداث التي شهدتها البحرين في العام 2011 ومنطقة ‏القطيف في شرق المملكة السعودية.‏

 
ولم تكن الحرب السورية إلا بمثابة صحوة الضمير الكبرى للمخاطر التي لا تستهدف حصرا ‏مصالح آنية أو موضعية بل لأنظمة لم تعد قادرة على النيئ بالنفس عن الارتجاجات التي ‏بدأت تصيبها .‏

 

من هنا يفهم البعض مغزى القرار السعودي بالتعامل مع الجمعيات الست الآنفة الذكر الذي ‏سبقه سحب سفراء مملكتي العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية من قطر المتهمة ‏بدعم الأخوان المسلمين ومعهم كل من يمثل الإسلام السياسي المتطرف والذي يشهر من ‏جهة أخرى إعلان المواجهة المباشرة مع إيران عبر ساحة الحرب السورية بعد مهادنة ‏قسرية فرضها،على الأرجح، المعادلة الأميركية الدولية بفتح باب الحوار مع طهران حول ‏برنامجها النووي وبجذب أطراف النزاع في سوريا إلى طاولة جنيف 2 ‏‎.‎

 

وليس من قبيل الصدفة أن يأتي الإجراء السعودي في خضم جهود إعداد زيارة للرئيس ‏الإيراني إلى الرياض. فإما أن يكون تطبيقا لاستراتجية معهودة برفع السقف قبل أي تفاوض ‏وإما أن يكون المد الأخير لتلك الأحزاب والجماعات أنتج أفعالا مسيئة، تجاوزت نطاق ‏الحرية إلى التأثير على الأمن الاجتماعي. ‏

 

‏ وفي الحالتين فان الإجراء تأكيد لمنهجية الدولة في فهمها الصحيح لتعاليم الإسلام، الذي نبذ ‏التفرقة والتطرف، ومانع تسييس الإسلام لأغراض حزبية والقول هذا لوزير العدل الشيخ ‏الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى‎. ‎

 

مواضيع متعلقة:

فيديو: لماذا اختارت الرياض هذا التوقيت لتصنيف "الإخوان" جماعة إرهابية؟

جماعة "الإخوان" "تتفاجأ" بقرار الرياض إدراجها على قائمة التنظيمات الإرهابية ومصر ترحب

لماذا تصنف السعودية "الإخوان المسلمين" كتنظيم إرهابي؟

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.