تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لأول مرة في تاريخ العلاقات الفرنسية الجزائرية خارطة طريق معبدة لتطوير التعاون الثنائي

سمعي
الصورة من رويترز

توصلت فرنسا والجزائر منذ وصول الرئيس الفرنسي الحالي فرنسوا ميتران إلى السلطة إلى وضع آلية جديدة ليس لها مثيل من قبل في تاريخ علاقات البلدين في مجال التعاون الثنائي منذ استقلال الجزائر عن فرنسا في عام 1962. ومن ميزات هذه الآلية أنها تندرج في إطار مشروع شراكة إستراتيجية بين فرنسا والجزائر تشكل المؤسسات الاقتصادية الصناعية الصغرى والمتوسطة عمودها الفقري.

إعلان

 والتركيز على دعم التعاون الثنائي الجزائري الفرنسي عبر مثل هذه المؤسسات خيار استراتيجي في كلا البلدين. فالجزائر بدأت اليوم تعي فعلا أن سياسة التصنيع التي انتهجت منذ استقلال الجزائر حتى الآن قد فشلت لعدة أسباب أهمها أنه لم يكن للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أي مكان فيها. وفرنسا تدرك جيدا أن إطلاق العملية الاقتصادية في البلاد والدخول إلى أسواق العالم أمران يتطلبان اليوم خيارات جوهرية تقوم أساسا على البحث العلمي والابتكار والاعتماد على مؤسسات صغرى ومتوسطة لتسويق المنتجات الصناعية والمهارات الفرنسية في العالم وبخاصة في السوق الجزائرية التي يمكن أن تفتح للاقتصاد الفرنسي آفاقا واسعة في بلدان إفريقية كثيرة أخرى.

وما يميز أيضا خارطة الطريق التي وضعتها السلطات الفرنسية والجزائرية لإطلاق عجلة التعاون الثنائي عبر الابتكار والمعرفة والمؤسسات الصناعية الصغرى والمتوسطة، أنها تقوم على شخصين اثنين يتعامل كلاهما مباشرة مع رئيس الدولة ورئيس الوزراء في بلاده بشأن سبل تعزيز هذه التعاون. فقد فوض عمارة بن يونس وزير الصناعة الجزائري ليقوم بها الدور ويكون حلقة الوصل مع الطرف الفرنسي الذي يمثله خبير في الاقتصاد يسمى "جان لوي لوفيه" الذي كلف بهذه المهمة في شهر مايو –أيار الماضي من قبل رئيس الدولة ورئيس الوزراء . وهو يعد من خيرة الخبراء المتخصصين في المؤسسات الصغرى والمتوسطة. .بل إن الرجل يقضي كل وقته مهتما بملف سبل تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي بين فرنسا والجزائر عبر خارطة الطريق الجديدة.

وأما المشاريع التي بدأ الجانبان ينفذانها في هذا الإطار، فهي متعددة ومنها مثلا تلك التي تتعلق بالصناعات الغذائية وبصناعة الأدوية على نحو يسمح عما قريب للمؤسسات الفرنسية والجزائرية بالتسويق معا لمنتجات غذائية وأدوية تستجيب للمواصفات العالمية وتصل الدورة الاقتصادية في كلا البلدين بأسواق العالم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن