تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ساركوزي عودة إلى الساحة السياسية رغم كل شيء

سمعي
الصورة من مونت كارلو الدولية

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وجه رسالة عبر صحيفة‎ ‎‏ فرنسية ‏واسعة الانتشار دافع من خلالها ظاهريا عن نفسه ضد الاتهامات والتتبعات ‏القضائية التي تلاحقه منذ نهاية ولايته، بداية من ملف تمويل حملة بالادور عام ‏خمسة وتسعين من القرن الماضي بأموال مشبوهة وحتى تمويل حملته عام ألفين ‏وسبعة بأموال ليبية مرورا باستخدام السلطة والنفوذ وغير ذلك من الاتهامات ‏ضده والتي يبدو إنها وراء التنصت على مكالماته الهاتفية.‏

إعلان

ساركوزي وضع بهذا الجميع من خصومه ومن أصدقائه المقربين، في حرج، ‏لان الرسالة حتى وان كانت في ظاهرها دفاعا عن النفس وتفنيدا لتهم قضائية ‏لازال معظمها قيد التحقيق ، فهي تحمل رسائل إلى الجميع: فهي تحمل تجريحا ‏واضحا في سلطة الحزب الاشتراكي الفرنسي الحالية وعلاقة هذه السلطة ‏بالقضاة الذين ظلت علاقات ساركوزي بهم حتى عندما كان رئيسا للجمهورية، ‏صعبة ومتوترة إلى درجة أن احد القضاة حاول استدعاءه للتحقيق رغم الحصانة ‏التي كان ساركوزي يتمتع بها بحكم انه رئيس للجمهورية.‏

‏ كما أن الرسالة تحمل سخطا تجاه مجرى التحقيق مما دفع ساركوزي إلى ‏وصف ما يتعرض له بأنه يذكر بأجهزة القمع في الأنظمة الدكتاتورية مشيرا ‏بالاسم إلى وزير الداخلية ووزيرة العدل، مما دفع الرئيس هولندا إلى القول إن ‏ذلك غير مقبول ولا يحتمل.‏

 

‏ وفي نهاية الأمر فإن ساركوزي قد استطاع برسالته تلك وقبل يومين من ‏انتخابات محلية لا تجرى سياقاتها في صالح الحزب الاشتراكي، أن يوجه ‏ضربة سياسية لخصومه وأن يقدم نفسه في صورة الضحية وكمن أصبح مجبرا ‏على الدفاع عن النفس أمام هجوم الخصوم من كل جانب وجهة.‏

‏ أما أصدقاؤه الذين لم يهبوا لا جماعات ولا فرادى للدفاع عنه بالحماس وبالقوة ‏الحاسمة لأن حساباتهم الانتخابية بدت لهم أهم من ذلك، فقد كان نصيبهم من ‏رسالة ساركوزي لا يتجاوز جملة واحدة. ‏

 

ساركوزي قال في ختام رسالته عن الذين يخشون عودته إلى الواجهة السياسية، ‏عليهم لكي لا يعود أن يتركوه يعيش حياة طبيعية، ولأن لا احد، لا من خصومه ‏ولا من أصدقائه الذين يتنافسون على موقع تزعم اليمين لن يتركوه في اعتكافه، ‏فان ساركوزي يكون بهذه الرسالة قد وضع الخطوة الأولى على طريق عودته ‏وفي نفس الوقت يكون قد فتح من الآن أبواب حملة التنافس بين الجميع يمينا ‏ويسارا على الانتخابات الرئاسية المقبلة..‏
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.