تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

القمة العربية واتساع الخرق على الراتق

سمعي
موقع الجامعة العربية

تنتظر القمة العربية في الكويت يومي 25 و26 من شهر مارس الجاري ملفات ‏صعبة وقضايا شائكة مما يجعل البيت العربي في وضع لا يحسد عليه بل وينطبق ‏عليه المثل العربي القائل:" اتسع الخرق على الراتق".‏

إعلان

فالقمة ستعقد في ظل تصدع كبير وغير مسبوق في داخل مجلس التعاون ‏الخليجي وذلك بعد أن قامت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ‏المتحدة ومملكة البحرين بسحب سفرائها من قطر احتجاجا على احتضان هذه ‏الأخيرة لمعارضين خليجيين ودعمها للإخوان المسلمين في عدة دول عربية ‏ومناهضتها للنظام الحاكم في مصر الآن والذي أطاح حكم الرئيس المعزول محمد ‏مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين. ‏

كما تتباين وأحيانا تتناقض مواقف الدول الخليجية في شان العديد من القضايا ‏ومن أبرزها ما يتعلق بسوريا والعراق ومصر وإيران فضلا عن مسألة الإرهاب.‏
وبشكل أوسع فإن هذه القضايا هي أيضا مصدر خلافات بين الدول العربية وفقا ‏لمصالح كل دولة ورؤاها ومواقفها.‏

ما سيزيد الأمر تعقيدا التوتر المتنامي بين الولايات المتحدة وأوروبا من جهة ‏وروسيا من جهة أخرى في شأن أوكرانيا والتهام موسكو لشبه جزيرة القرم ‏واحتمال ضمها لاحقا لمناطق أخرى تابعة لدول أخرى كانت حتى وقت غير بعيد ‏جزء من الاتحاد السوفيتي السابق. ‏

ومما لا شك فيه أن هذا التردي والتدهور في العلاقات بين واشنطن وموسكو ‏سينعكسان سلبا على أعمال قمة الكويت العربية كما سيعرقلان لا محالة بدرجات ‏متفاوتة التفاهمات والتسويات المرتقبة للعديد من القضايا الملتهبة في المنطقة.‏

فموسكو ستعمل على تعزيز مطرد لعلاقاتها مع طهران اللاعب الأساسي إقليميا ‏والتي تجري مفاوضات شاقة مع الغرب حول برنامجها النووي جاءت نتيجة ‏اتفاق روسي أمريكي في جنيف. كما أن مواقفها ستزداد صلابة في دعم نظام ‏الرئيس السوري بشار الأسد حليفها وحليف إيران الاستراتيجي. الأمر الذي ‏ستكون له تداعيات في بعض دول الجوار نخص بالذكر منها لبنان والعراق الذي ‏تسوء علاقاته يوما بعد يوم مع كل من السعودية وقطر المتهمتين منه بدعم ‏الإرهاب في ربوعه.‏

هذه القضايا إضافة إلى القضية الفلسطينية لن تجد بالتأكيد توافقا حولها لأن ‏القمة ستطغى عليها مساعي رأب الصدع والبحث عن مصالحات ستظل منقوصة ‏ومشلولة.‏

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.