تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أوباما في السعودية والعين على إيران

سمعي
الصورة من رويترز

قبل خمس سنوات عندما قام باراك أوباما بأول زيارة له إلى المملكة العربية السعودية بعد ثمانية أشهر من فوزه بولايته الأولى ، قدم للقيادات السعودية دون أن يكون مطلوبا منه ذلك بادرتين: الأولى انه بدأ جولته الشرق أوسطية بالرياض والثانية خطابه في القاهرة حول دور الإسلام فهمه السعوديون وكأنه مباركة من باراك أوباما للنهج السعودي في العالم العربي.

إعلان
 
باراك أوباما يعود يوم الجمعة إلى الرياض في زيارته الثانية وقد عرف العالم العربي خلال الخمس سنوات الماضية، تقلبات وتغيرات وزوابع اقل ما يقال فيها أنها وضعت حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية ومنهم السعودية، في حيرة لفهم واستشراف السياسية الأمريكية في المنطقة.
 
فالسعودية تشعر وبعض قادتها يصرحون بذلك علنا، أن واشنطن تسعى لترتيب علاقاتها مع طهران وإخراج إيران من عنق زجاجة العقوبات الدولية باتفاق حول برنامجها النووي، دون أن تدرك أن طهران بقدر ما يشكله برنامجها النووي من تهديد، فان سياستها بشان امن منطقة الخليج تشكل شوكة في عنق الرياض، فكتائب جيش القدس المعروفة بعلاقات أكثر من وثيقة بإيران تدق الأبواب على مرمى حجر من الحدود السعودية على أكثر من جهة ولها تأثير متعاظم في اليمن والبحرين والعراق وسوريا دون أن تضع واشنطن هذا التمدد الإيراني في الخليج في حساباتها عند معالجة الملف الإيراني.
 
السعوديون يشعرون أيضا أن التردد الأمريكي في مصر وفي تسريع الحل في سوريا دون الحديث عن مناطق التوتر العربية الأخرى، يطرح أكثر من تساؤل بشان حقيقة الإستراتيجية الأمريكية، ولذلك فان مبادرات سعودية مثل تمويل صفقات السلاح المصرية من روسيا والتي تصل إلى أكثر من ملياري دولار بينما تواجه روسيا عقوبات أمريكية لتدخلها في أوكرانيا، تشكل أشارت إلى البيت الأبيض إلى ضرورة تعديل ساعة واشنطن والرياض على نفس واحد قبل فوات الأوان.
 
أوباما سيكون في زيارته إلى الرياض هذه المرة ليس بحاجة إلى تقديم حسن النوايا والاكتفاء بالاستماع إلى ما يقوله السعوديون بقدر حاجته إلى تقديم ما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية، لضمان البند الأول في التحالف السعودي الأمريكي وهو امن منطقة الخليج وهي المنطقة التي أوشكت منذ ظهور الخلاف مع قطر على السطح وتراكم التهديدات من كل جهة، أن تدخل دائرة الزوابع.
 
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن