خبر وتحليل

جون كيري يكرر هيلاري كلينتون في الجزائر

سمعي
الصورة من رويترز

قبل عامين قامت وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت هيلاري كلينتون بجولتها المغاربية من تونس فالجزائر ثم المغرب، وأطلقت خطة الحوار الاستراتيجي مع البلدان الثلاثة، ثم عادت إلى الجزائر في خريف العام نفسه لتعيد الحديث عن الحوار الاستراتيجي مع السلطات الجزائرية التي كانت في ذلك الوقت تبدي أكثر من تحفظ على ما شمله ذلك الحوار الاستراتيجي في نسخته الأمريكية وخاصة الجوانب المتعلقة بالأمن والتواجد العسكري الأمريكي في الإقليم أو على مشارف الحدود الجزائرية جنوباً.

إعلان

 وبعد جولة كلينتون تلك وعودتها إلى الجزائر، شهدت بلدان المغرب العربي أحداثاً لعل أهمها حرب شمال مالي وظهور محاولات الجماعات المسلحة القيام بأعمال إرهابية في تونس وتسرب الأسلحة من ليبيا إلى بلدان الجوار المغاربية، والاهم من كل ذلك مرض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وهو المرض الذي قلل كثيراً من ظهوره في المشهد السياسي الجزائري.

جون كيري وزير الخارجية الأمريكي الحالي عاد إلى الجزائر الأربعاء بعد أن زار قبل شهر تونس ثم يزور المغرب مباشرة بعد الجزائر، ليطرح ذات المقترحات التي حملتها من قبله هيلاري كلينتون غير أن كيري هذه المرة يزور الجزائر وهي تعيش حملة لانتخابات رئاسية المرشح المرجح فيها أي بوتفليقة أقعده المرض بل أن التجديد له لولاية رابعة، يثير في الساحة الجزائرية أكثر من سؤال وأكثر من رد فعل حتى أن بعض وسائل الإعلام الجزائرية لم تتردد في القول عن اختيار وزير الخارجية الأمريكية زيارة الجزائر في هذا الظرف الانتخابي لا يمكن أن يفهمه الشارع الجزائري سوى أن واشنطن تدعم لا فقط الولاية الرابعة لبوتفليقة بل أيضاً بقاء الحال الجزائري على ما هو عليه.

وفي كل الأحوال، كيري مثلما كان حال كلينتون قبله، لن يغادر الجزائر بموقف جزائري حاسم ونهائي من القضايا المطروحة للبحث خلال الزيارة.. بل إن زيارة كيري مثلما هي حال زيارة كلينتون قبل عامين، سيطغي عليها الحديث عن طابع التوتر في العلاقات الجزائرية المغربية وما تحظى به الرباط من رعاية أمريكية أهمها المناورات العسكرية الأمريكية المغربية المشتركة التي تجري بالتزامن مع زيارة كيري للبلدين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم