تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي وإفريقيا شراكة على نارٍ خفيفة‏

سمعي
رويترز

‏ الأمن والسلام والاستثمار في الإنسان، عناوين وشعارات تردّدت في قاعات وأروقة مقرّ ‏المجلس الأوروبي الذي احتضن هذا الأسبوع القمّة الأوروبية الإفريقية الرابعة.‏

إعلان

‏ ولكنّ ما حفظه المراقبون والمتابعون لأعمال هذه القمّة اقتصر على جملتين اثنتين.‏
‏ الأولى للقادة الأفارقة، والتي أرادوا من خلالها القول للأوروبيين إنهم لم "يأتوا إلى ‏بروكسل من أجل التسوّل"، وإنما من أجل شراكةٍ حقيقية يتساوى فيها الجميع وتحصل ‏عبرها إفريقيا "سريعاً" على ما تحتاجه من تنمية واستثمارات وتجارة وتكنولوجيا وتطويرٍ ‏للبنى التحتية.‏

‏ وأما العبارة الثانية فهي تلك التي ردّدها رئيس مجلس الاتحاد هرمان فان رامبوي قبل ‏انعقاد القمة وفي جلستها الختامية.‏

‏ قال فان رامبوي للأفارقة: "إن كنتم تريدون الذهاب سريعاً فاذهبوا بمفردكم، وإن كنتم ‏تريدون الذهاب بعيداً فسوف نذهب معاً".‏

‏ وبحسب نتائج القمّة، يبدو أن الأسلوب الأوروبي هو الذي غلب، والدليل على ذلك: قبول ‏الأفارقة بمنطق الاتحاد، لكي لا نقول شروطه، إذ لم يحصل قادة القارة السمراء على أيّ ‏وعدٍ بتسريع وتيرة الاستثمارات الأوروبية والعجلة التجارية والتنمية البشرية إلا بعد إحلال ‏السلام وتثبيت الأمن والاستقرار في إفريقيا.‏

‏ ولأنّ الأوروبيين يدركون بأن الأفارقة عاجزون عن الوصول بمفردهم إلى حين تمكّنهم ‏من حلّ مشاكلهم بأنفسهم، كما ترغب المستشارة الألمانية، فقد وعدوا وتعهّدوا بتقديم المزيد ‏من المساعدات المالية والدعم والتأهيل والتدريب حتى تشكيل قوّةٍ إفريقية ضاربة، قادرة ‏على تولي عمليات حفظ السلام دون تدخل فرنسا أو الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة.‏
‏ والأمر هذا يحتاج إلى سنتين على أقل تقدير. في الأثناء، وُضعت خارطة طريقٍ للشراكة ‏المنشودة وللفترة الواقعة ما بين 2014 و2017.‏

‏ وكلّ ذلك يعني أن الأفارقة ما عليهم سوى الانتظار والاقتناع بالنهج الأوروبي في إدارة ‏كل شراكات الاتحاد. فالأوروبيون، وإن كانت عينُهم على النموّ في القارة الإفريقية والقادر ‏على تحفيز العجلة الاقتصادية لديهم، إلا أنهم لا زالوا أعجز عن اقتباس النهج الأميركي أو ‏الصيني، لدرجة أن بعض الأفارقة غادروا بروكسل خائبين بعدما اكتشفوا أن الأوروبيّين ‏وإن كانوا صادقين في سعيهم إلى شراكةٍ قوية مع إفريقيا، إلا أنهم يريدون "طبخها" على نارٍ ‏خفيفة.‏

‏ ‏
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن