تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيون لأكثر من ليبيا

سمعي
الصورة من رويترز

خلال اليومين الماضيين فقط، عاشت ليبيا اكثر من ظاهرة تؤشر على ان الازمة تتحول الى أزمات. ففي درنة اعلن تنظيم اسلامي يسمي نفسه مجلس شورى شباب الاسلام بالتعاون مع تنظيمات متشددة اخرى مشابهة، إقامة ادارة اسلامية متشددة، ولاحظ سكان درنة خلال الايام الماضية استعراضا لقوات هذا التنظيم المدججة بالسلاح في شوارع المدينة.

إعلان
في بنغازي المدينة الاخرى الواقعة في اقليم برقة مثل درنة، انتشرت الجماعات المسلحة المتصارعة وفرق انصار الشريعة لتتقاسم النفوذ في احياء المدينة. وفي موانئ النفط المشتركة بين اقليمي برقة وطرابلس، توصلت حكومة طرابلس الى اتفاق مع ابراهيم الجضران زعيم المسلحين الذين احتلوا موانئ النفط، والقائد السابق لقوات حماية منشآت النفط وعبد ربه البرعصي الذي اعلن في وقت سابق استقلال اقليم برقة، توصلت الى اتفاق تتسلم بموجبه حكومة طرابلس موانئ النفط الاربعة خلال شهر من الآن مقابل تقاسم موارد النفط.
 
وفي طرابلس هاجمت قوات تابعة لتنظيم يدعى غرفة ثوار طرابلس معسكر مشروع النعام الذي يقوده هيثم التاجوري زعيم احدى الميليشيات المسيطرة على طرابلس العاصمة والذي قام مؤخرا بتسريب تسجيل مصور لرئيس البرلمان نوري بوسهمين وهو يخضع لتحقيق غير نظامي لجماعات متطرفة.
 
ويمكن ان نضيف الى هذه الصورة القاتمة الحملة التي اعلنتها منظمات المجتمع المدني في مدن ليبية عديدة من اجل العصيان المدني المفتوح، مطالبة باستقالة المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته وتنظيم انتخابات برلمانية لان البرلمان الحالي لم يعد برأيها شرعيا منذ نهاية ولايته قبل شهرين.
 
وأدى العصيان المدني الى ارباك في المرافق العامة في بنغازي وطرابلس وسبها ومدن اخرى، إضافة إلى تلك الاصوات المتعالية هنا وهناك بعضها يطالب بالفيدرالية، والبعض الاخر باستقلال هذا الاقليم او ذاك، وآخرون يطالبون بإقليم للاما زيغ في الجنوب، بينما يرى بعض المسؤولين ان الحل يكمن في العودة الي النظام الملكي. 
 
ولا يتردد بعض المسؤولين في الحديث عن احتمال الاستعانة بقوات اجنبية، بل ان بعض القيادات الليبية ذهبت الى حد التصريح علنا بطلب النجدة العسكرية من الخارج.
 
في كل هذه الصورة تبدو جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا التي تمسك بتلابيب الحكم في البرلمان والحكومة المؤقتة، كمن يتخبط في كماشة الاصرار على التمسك ببرلمان انتهت عهدته، وتأجيل الانتخابات الى ما بعد المصادقة على الدستور الذي ستعده لجنة الستين.
 
وفي انتظار الدستور والانتخابات وبناء الدولة والشرعية، ستظل ليبيا تحت تهديد الجماعات المسلحة وسيظل كل ليبي ينادي بليبيا الخاصة به دون غيره...
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن