خبر وتحليل

مناظرة تلفزيونيّة من أجل المزيد من الشفافيّة والديمقراطيّة في أساليب عمل مؤسّسات الاتحاد الأوروبي

سمعي
(على اليمين جان كلود يونكر‏ وعلى اليسار مارتن شولتز) عن رويترز

نظمت قناة فرانس 24 هذا الأسبوع في بروكسل مناظرة تلفزيونية‏‎بين أبرز المرشحين لمنصب رئاسة المفوضية الأوروبية في ضوء استطلاعات الرأي حول نتائج‏‎الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقبلة، وتشكل هذه الخطوة إنجازاً مهماً‎على مستوى تطوير وتحسين عمل وأداء مؤسّسات الاتحاد الأوروبي.‏

إعلان

هناك إجماعٌ في أوروبا على أن الانتخابات البرلمانيّة الأوروبيّة، المقرّر إجراؤها بين الثاني ‏والعشرين والخامس والعشرين من شهر أيّار - مايو المقبل، هي الأهمّ في تاريخ الاتحاد ‏الأوروبي.‏

‏ ذلك أن معاهدة لشبونة منحت البرلمان الأوروبي المقبل صلاحيات جديدة وإضافيّة قياساً ‏مع البرلمانات الثمانية السابقة. وأهمّ هذه الصلاحيات تتعلق بمسألة اختيار رئيس المفوضيّة ‏الأوروبيّة الجديد، هذه المسألة التي كانت سابقاً حكراً على المجلس الأوروبي الذي يضمّ قادة ‏الدول الأعضاء في الاتحاد.‏

‏ المهم أن هذا التحوّل غيّر في اللعبة الانتخابيّة الأوروبيّة، بحيث بات كلّ فريقٍ سياسي ‏يخوض الاستحقاق الانتخابي، لا بمرشحين للمقاعد النيابية فحسب وإنما أيضاً وخصوصاً ‏بمرشح لرئاسة المفوضيّة الأوروبيّة.‏

‏ وعليه، فمن بين مرشحي العائلات السياسيّة الرئيسيّة في البرلمان الأوروبي، أي ‏المحافظين والاشتراكيين والليبراليين، برز اسما جان كلود يونكر رئيس وزراء ‏اللوكسمبورغ ومجموعة اليورو سابقاً ومارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي حالياً.‏

‏ يونكر ينتمي إلى مجموعة الحزب الشعبي الأوروبي، اليميني والديمقراطي المسيحي. وأما ‏شولتز فينتمي إلى مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين أي اليسار المعتدل.‏

‏ ولأن استطلاعات الرأي ترجح، حتى الساعة، فوز أحد الفريقين بالانتخابات الأوروبيّة ‏القادمة، فإن الترجيحات الطبيعية والمنطقية تقول باحتمال وصول أحد المرشحَين، يونكر أو ‏شولتز، إلى رئاسة المفوضيّة الأوروبية المقبلة. هذا إن لم تحصل بالطبع مفاجآت أو تسويات ‏في اللحظات الأخيرة.‏

‏ ولأنّ المعركة على رئاسة المفوضيّة محصورة إذن، في الوقت الحاضر، بين ‏اللوكسمبورغي المحافظ والألماني الاشتراكي، فإن قناة فرانس 24 كانت السبّاقة أوروبيّاً في ‏تنظيم مناظرة تلفزيونية بين المرشحَين وهي الأولى من نوعها في تاريخ المفوضيّة ‏الأوروبيّة.‏

‏ ولقد سمحت هذه المناظرة بإخضاع عملية اختيار رئيس المفوضيّة لمسارٍ أكثر شفافيّة، ‏الأمر الذي يُشكل الخطوة الأولى على طريق إدخال المزيد من الديمقراطيّة على أساليب ‏عمل المؤسسات الأوروبية، وهو، برأي الكثيرين، أفضلُ ردّ وأنسبُ حلّ لتقريب الاتحاد ‏الأوروبي من مواطنيه ولردم الهوّة التي، زادتها اتساعاً بينهما، سنواتُ الأزمة المريرة. ‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم