خبر وتحليل

هل تؤشر إزاحة الأمير بندر إلى تغيير في السياسة السعودية؟

سمعي
الصورة من رويترز

إعفاء الأمير بندر بن سلطان من رئاسة الاستخبارات السعودية مساء هذا الثلاثاء 15 أبريل 2014 لم يكن مفاجأة لأحد.. فالرجل موجود خارج المملكة منذ عدة أشهر وهو يمضي فترة نقاهة في المغرب بعد أن أجريت له عملية جراحية في الولايات المتحدة الأمريكية وفقا لما كشفت عنه بعض التقارير…

إعلان
 
كما أن عمه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز كان قد سحب منه إدارة الملف السوري واستطرادا الملفين اللبناني والإيراني.. حينها تأكدت بداية أفول نجم الأمير بندر النجل الثالث للأمير سلطان بن عبد العزيز وزوج الأميرة هيفاء ابنة الملك فيصل بن عبد العزيز بعد أن سطع عاليا في سماء الدبلوماسية والاستخبارات.
 
بدأ بندر الطيار الحربي المقاتل مسيرته السياسية في أكتوبر عام 1983 سفيرا لبلاده في واشنطن حتى عام 2005 فنسج علاقات وطيدة خاصة مع المسؤولين الأمريكيين الديمقراطيين وفي طليعتهم آل بوش الذين ربطته بهم علاقة حميمة علما انه عايش خلال تلك الفترة حكم خمسة رؤساء أمريكيين وعشرة وزراء للخارجية واحد عشر مستشارا للأمن القومي. وفي عام 2005 شغل منصب الأمين العام لمجلس الأمن الوطني ثم ترأس المخابرات السعودية في يوليو عام 2012.
 
وكانت من مهامه الأولى والرئيسية إدارة ملفات بالغة الحساسية قطب رحاها الأزمة في سوريا والدور الإيراني فيها وفي المنطقة علاوة على الوضع في لبنان وتشابك علاقة هذا البلد مع ما يجري في سوريا. وهذا الملف تحديدا سلط عليه غضب إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي اعتبرت أنه يعمل ضد سياستها بالاتفاق مع المحافظين الجدد وتشجيعه للجماعات الإسلامية الجهادية في سوريا.
 
وقد ظهر الخلاف بين بندر وواشنطن إلى العلن عندما انتقد جهارا وعلانية موقفها الرافض للتدخل في سوريا وتزويد المعارضة المسلحة السورية بأسلحة هجومية متطورة متوعدا بتغيير مزلزل في العلاقات التاريخية بين المملكة والولايات المتحدة.
 
كما أن عودة الحديث بين فينة وأخرى عما يسمى بمحاولة انقلاب الأمير بندر على الملك عبد الله في أواخر عام 2008 وهي في الحقيقة ليست بانقلاب عسكري على الملك بالمعنى الدقيق وإنما على النظام كي يصل إلى الحكم ما يعرف بالجيلين الثاني والثالث من أبناء آل سعود بدلا من الرعيل الأول الذين بلغوا من العمر عتيا وأوهنهم المرض. محاولة انقلاب أكدتها مصادر سعودية وعالمية بعد أن نشرتها بعض الصحف البريطانية.
 

هذه المآخذ مجتمعة عجلت بوضع نقطة النهاية لمسيرة بندر بن سلطان ناهيك عن مآخذ أخرى أبرزها اتهامه بالفساد والرشوة فيما يعرف بصفقة اليمامة للأسلحة بين الرياض ولندن. والسؤال هو هل أن الإعفاء ستطال تداعياته شخصيات سعودية نافذة أخرى وهل انه يؤشر إلى تغير جوهري في سياسة المملكةمن عدد من قضايا الساعة الإقليمية والدولية؟ 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن