تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الجزائر تصوت لاختيار رئيسها

سمعي
الصورة من رويترز
3 دقائق

توجه اليوم الى صناديق الاقتراع الجزائريون لانتخاب رئيسهم الجديد. يجمع المراقبون على الاعتبار بان السيد عبد العزيز بوتفليقة هو الأوفر حظا للفوز بولاية رابعة. و بالرغم من ان هذه القناعة راسخة عند الجميع، هناك علامات استفهام كبيرة تخيم على هذا الاقتراع وتداعياته ومخلفاته.

إعلان
اولى هذه التساؤلات تدور حول نسبة المشاركة في هذه الانتخابات، فمن المعروف عن الأحزاب السياسية الجزائرية بشقيها الاسلامي او العلماني انها قادت حملة قوية ضد مبدأ العهدة الرابعة  دعت الى مقاطعة هذه الانتخابات  كرد فعل وموقف سياسي. وتزامنت هذه الانتقادات مع ولادة "حركة بركات" الشبابية التي بنت مجدها الاعلامي والسياسي على رفض شعبي لفكرة العهدة الرابعة. فإذا تأكد انخفاض نسبة المشاركة، فيعني ذلك انتصارا للفريق الذي رفع شعار المقاطعة.
 
التساؤل الثاني  الذي يطرح نفسه على المشهد السياسي الجزائري يدور حول الانشغالات الأمنية التي تحيط بهذا الاقتراع. ففي نهاية هذه الحملة الانتخابية ساد توتر سياسي  بين الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة ومنافسه الأوفر حظا علي بن فيلس. فبعد ان دق علي بن فليس ناقوس الخطر وحذر من العواقب الوخيمة لاحتمال حصول عملية غش وتلاعب بنتائجه، رد عليه عبد العزيز بوتفليقة على شاشة التلفزيون عبر توجيه اتهامات مبطنة له  بتشجيع الإرهاب. وقد اعتبر المراقبون هذه المواقف بمثابة مؤشر على التهاب الأوضاع القابلة للانفجار في اي لحظة. 
 
التساؤل الثالث الذي يميز هذه الانتخابات ونتائجها المحتملة، تخص نسبة الفوز التي سينالها عبد العزيز بوتفليقة في حال حقق حلمه بالفوز بولاية رابعة. فإذا كانت النتيجة مرتفعة، فإنها بدون شك ستنمّي شعلة الاحتجاجات، وتؤكد الشكوك بالتلاعب بالنتائج، وتجيّش شارع الرفض والتمرد.
 
اما في حال حصل بوتفليقة على نسبة "ديموقراطية " فان ذلك سيقلل من قيمة هذا الاختراق وسيدفع بالمعارضين الى الاعتبار ان فريق بوتفليقة جنّد كل وسائل الدولة من اجل تحقيق هذه النسبة الضئيلة، وأنها لولا عدم حياد الادارة والمؤسسة العسكرية لما استطاع من تحقيق هذا الفوز.
تبقى الإشارة الى ان هذا الاقتراع يدخل الجزائر في فترة عصيبة بسبب الصحة المتدهورة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حيث وعلى خلفية هذه الحملة كانت الطبقة السياسية تنظر الى فترة ما بعد هذه الانتخابات. فقد ظهر جليا للعيان ان هذه الرئاسيات لن تضع نقطة النهاية لازمة الحكم في الجزائر بقدر ما ستفتح أبواب المستقبل على المجهول بكل ما  يحمله من أخطار وتساؤلات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.