تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

رئاسيات في الجزائر ومصر وسوريا :"من فات قديمه تاه"

سمعي
الصورة من رويترز

سلسلة من الانتخابات الرئاسية في المنطقة التي هزها الربيع العربي، بدأت في أحد البلدان القليلة التي ظلت أبوابها مغلقة أمام الموجة الثورية، بدأت في الجزائر التي تحكمها منظومة أمنية عسكرية منذ الاستقلال، اضطرت لوضع الرئيس «بوتفليقة» كواجهة مدنية لإنهاء العشرية السوداء، وشكلت سدا قويا منع موجة الربيع العربي من أن تطال هذا البلد.

إعلان
الانتخابات أو الخطوة الرئاسية المقبلة في مصر، وهناك أيضا، الجيش يمسك بمقاليد الأمور بمساعدة أجهزة أمنية قوية، منذ أكثر من ستين عاما، وبعد أن ركب الإسلاميون موجة الثورة الأولى، ركب الجيش الموجة الثانية ورفع قائده «عبد الفتاح السيسي» شعارات الثورة الأمر الذي يثير رفض واحتجاج شباب الثورة، وابتسامات أنصاره الساخرة.
 
الخطوة التالية في دمشق التي أعلنت عن إجراء انتخابات رئاسية في يوليو / تموز المقبل، وفيما يتعلق بهيمنة منظومة عسكرية أمنية على مقاليد السلطة لا يختلف الوضع السوري عن سابقيه، بل إنها منظومة لم تتردد في إشعال حرب أهلية أدت لقتل مئات الآلاف من المدنيين في مواجهة موجة شعبية من موجات الربيع العربي.
 
صورة الرئيس الجزائري القديم الجديد «عبد العزيز بوتفليقة» وهو يدلي بصوته على كرسي متحرك، قد تكون قد أثارت مشاعر مواطنيه، لكنها حملت، أيضا، رمزا هاما لنظام قديم، يسعى لتجديد شرعيته عبر الانتخابات ولكنه لم يجد سوى الواجهة المدنية نفسها التي أصبحت عاجزة عن الحركة، وحتى عندما يتمتع هذا النظام بشعبية كبيرة، كما هو حال «السيسي» في مصر، فإنه يعجز عن تقديم حلول جديدة ويعود لخيارات وخطط ما قبل الربيع العربي، وعندما يخوض حربا بشعة ضد مواطنيه، كما الحال في سوريا، لا يفكر سوى في استعادة سلطته المهتزة عبر مسرحية انتخابية جديدة.
 
يرى البعض في هذه العواصم أن الصورة واضحة المعالم للغاية، وأن ملامحها تتطابق مع منظومة فقدت القدرة على الحركة، بل وعلى مجرد إعادة توزيع الثروة التي تسقط عليها من السماء، كما هو الحال في الجزائر، أو إعادة بناء الدولة بالرغم إرثها التاريخي الطويل في مصر، أو مواجهة الأزمة السياسية والاجتماعية بأسلوب مختلف عن فوهة البندقية كما في سوريا، وأن هذا التوجه الجديد القديم يناسب تماما قوى إقليمية ودولية خيب الإسلاميون آمالها في كبح جماح الحراك السياسي الاجتماعي، قوى قررت العودة إلى القديم، ومن فات قديمه تاه.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن