تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

صراع الأديان يؤجج أزمة أوكرانيا

سمعي

صراع الأديان، لعنة أوروبا في القديم ولعنة العالمين العربي والإسلامي في ‏الحاضر، هل سيكون ضيفا ثقيلا مدمرا على الأزمة في أوكرانيا.‏

إعلان

تعقيدات الأزمة ومعادلاتها العويصة والمتشعبة الجيوسياسية والاقتصادية، ‏والتي تجعل الوصول إلى أرضية تهدئ وتقلص حجم الاحتقان وحدته في أوكرانيا ‏ذاتها وبين أوكرانيا وروسيا على طريق إيجاد تسوية نهائية وهي أمر يرى ‏المطلعون أنه سيطول لا محالة، لكأنها لم تكن كافية لتأجيج الوضع في أوكرانيا ‏كي تضاف إليها إثارة النعرات الدينية.‏

فعشية عيد الفصح كان من المفترض أن يدعو بطريركا روسيا وأوكرانيا إلى ‏التهدئة والسلم والتسامح لكنهما بدلا من ذلك شنا حربا كلامية من شأنها أن ‏تلهب البغضاء والعداوة.‏

 

بطريرك العاصمة الأوكرانية كييف الأرثوذكسي " فيلاريت" قال في رسالته: ‏‏"إن البلد الذي كان ضامنا لوحدة أراضينا – يعني روسيا – ارتكب اعتداء. لا ‏يمكن أن يقف الله إلى جانب الشر، لذلك فان عدو الشعب الأوكراني محكوم عليه ‏بالهزيمة".‏

هذا في كييف أما في موسكو فقد دعا بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية ‏كيريل من جانبه إلى وضع حد لمخططات "الذين يريدون تدمير روسيا ‏المقدسة". ‏

وأشار كيريل إلى أن أوكرانيا سياسيا بلد أجنبي، لكن الوضع لم يكن أبدا كذلك ‏على المستويين التاريخي والروحي. فالروس والأوكرانيون شعب واحد ‏يتشاركون في الإيمان الأرثوذكسي الواحد، بخلاف ما يقوله البعض بأن لدى ‏الشعب الأوكراني ديانات أخرى.‏

وفي هذا مغالطة تاريخية ثقافية دينية، فالقومية الأوكرانية تتشكل من ثلاثة ‏مكونات دينية وإثنية وهي الأرثوذكسية الروسية والكاثوليكية البولندية ‏والإسلامية التترية التركية.‏

البطريرك الروسي كيريل دعا أيضا إلى انتخاب سلطة أوكرانية بشكل شرعي ‏وإدخال التعديلات التي يريدها اليوم شعب أوكرانيا على الدستور.‏

دعوة تتفق واعتراض موسكو على شرعية السلطات الحاكمة في كييف والتي ‏تتهمها بالإطاحة بشكل غير شرعي بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش الموالي لها.‏

ومنذ القدم كانت النزاعات العقائدية تحمل في طياتها خلافات تاريخية وسياسية ‏وقومية، كما أن الصراعات الدينية بين مختلف طوائف الدين الواحد – أكان ‏المسيحية أم الإسلام – نجمت دائما وبشكل خاص عن خلافات وصراعات ‏تحركها مصالح الحكام أكانوا من الملوك أم من الأمراء، وهي اليوم أيضا تحركها ‏مصالح حكام الدول المعاصرة بتسمياتهم المختلفة المقاتلين من اجل تعزيز ‏مكانتها وتفوقها وهيمنتها.‏

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.