تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

موسم الانتخابات العربية ولا جديد

سمعي
الصورة من رويترز
إعداد : السلامي الحسني
3 دقائق

على مدى ثلاثة أشهر، شهد أو سيشهد أكثر من بلد عربي انتخابات رئاسية وبرلمانية تتقارع عبرها صناديق الاقتراع لتعود حليمة إلى عادتها القديمة، أي "نظام الزعيم".

إعلان

في نهاية الشهر الحالي يعيش العراق انتخابات برلمانية يعمل من في الحكم أن تفضي إلى ولاية جديدة لنوري كامل المالكي رئيس الحكومة. وفي نهاية الشهر المقبل يتوجه المصريون إلى صناديق الاقتراع لانتخابات رئاسية لم يترشح لها حتى الآن سوى اثنان، أحدهما وهو الماريشال السيسي الذي يعتبرها من الآن في مرماه. وفي الثالث من حزيران يونيو المقبل، تشهد سوريا، ورغم حربها الأهلية وأحزانها وتمزقاتها، انتخابات رئاسية ستكون، ومهما قيل فيها، تمديداً لبشار الأسد.

في موريتانيا ستكون الانتخابات الرئاسية في الواحد والعشرين من حزيران يونيو المقبل، وستفضي كما تدل على ذلك مؤشرات الساحة السياسية الموريتانية، تجديداً للرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز. وقبل كل هذا شهدت الجزائر انتخابات رئاسية لم يشارك فيها سوى نصف الناخبين الذين تحملوا مسؤولية التجديد لولاية رابعة لعبد العزيز بوتفليقة.

كل هذه الانتخابات، باستثناء الانتخابات الرئاسية اللبنانية التي ستجري خلال هذه الفترة والتي تعتبر استثناء في العالم العربي، لم تبشر بجديد، بل هي تبدو في أغلبها كمحاولة لاستعادة نظام عربي مضى وانقضى بفعل ما أطلقوا عليه نعت "الربيع العربي"، وباسم ضرورة الاستقرار والأمن والتنمية.

فبعد عواصف "الربيع العربي" تلك، التي هزت على مدى ثلاث سنوات بلداناً عربية، حان اليوم زمن محاولات العودة إلى الوراء عن طريق "انتخابات الاستقرار والأمن والخوف من المستقبل"، وهي انتخابات لا تحمل لا برامج جديدة ولا آفاق للتقدم إلى أمام ولا جديد. كل همهما أن تتدحرج أوضاع البلدان المعنية عائدة إلى زمن أنظمة انتهت صلاحياتها ومدتها.

وفي النهاية فإن موسم الانتخابات العربية يبدو وكأنه أو أريد له أن يكون موسماً لاستنساخ أسطورة سيزيف عربياً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.