خبر وتحليل

الانتخابات الأوروبية في قبضةِ المناهضين للوحدة الأوروبيّة

سمعي
ويكيبيديا
إعداد : سليم بدوي

بين الثاني والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الجاري، الأوروبيّون مدعوّون ‏لانتخاب برلمانهم الجديد.‏

إعلان

‏ أسابيع معدودة إذن تفصلنا عن موعد اختيار نوّاب البرلمان الأوروبي للأعوام الخمسة ‏القادمة وذلك في ظلّ حملة انتخابيّة تخيّم على أجوائها مشاعر اللامبالاة أو المناهَضة ‏للمشروع الوحدوي الأوروبي.‏

‏ وعلى الرغم من هذه الأجواء السلبيّة، فإن بعض التيّارات السياسيّة لا يزال يحافظ على ‏إيمانه الراسخ بالاتحاد الأوروبي ويدافع عنه بموازاة حذر وتردّد البعض الآخر.‏

‏ فريق المدافعين الأشرس، يقوده رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فرهوفستات، وهو ‏ليبرالي وسطي، يدعو إلى اتحادٍ فدرالي أوروبي أو ما يعرّف عنه منذ فيكتور هوغو ‏بالولايات الأوروبيّة المتحدة.‏

‏ وبالنسبة لهذا الفريق إنّ أوروبا "الموحّدة" فكرةٌ عظيمة، إلا أنها فقدت بريقها وجاذبيّتها ‏مع مرور الزمن. ولكنّ المسئول، بحسب الفدراليين، ليست أوروبا، لا بل إنهم القيّمون على ‏بنائها وإدارة شؤونها. وأما المستفيدون من هذا الوضع، فهم المناهضون للحلم الأوروبي، ‏أصحاب التيّار الشعبوي أو القومي أو اليميني المتطرّف.‏

‏ والمؤسف في ذلك أن أحجام هؤلاء إلى تعاظم وفي مختلف الدول الأعضاء بالاتحاد ‏الأوروبي. من هنا، خوف وحذر الأحزاب التقليدية اليمينيّة والاشتراكية وانحراف بعضها ‏عن خط الدفاع عن المؤسّسات الوحدويّة الأوروبية نحو انتقاد مؤسّسات بروكسل وتحميلها ‏مسؤولية آلام ومآسي وأزمات الشعوب الأوروبية.‏

‏ إنه موقف معيب، برأي الفدراليين، الذين يرون فيه زحفاً وراء استقطاب الأصوات التي ‏باتت محسوبة على المناهضين للفكرة الأوروبية، بدلا من الردّ وبقوّة على هذا التحدّي ‏الأخطر في تاريخ الاتحاد الأوروبي.‏

‏ يأسف الفدراليون لأن الانجاز الأهمّ الذي حققه الاتحاد الأوروبي وهو السلامُ في أوروبا، ‏لم يعد صورة جذابة. ولكنهم يدعون إلى مواجهة المتردّدين والمشككين والمناهضين بالمزيد ‏من التقدّم نحو الاندماج الأوروبي.‏

‏ فصحيحٌ أنه آن الأوان لطرح تساؤلات عدّة حول صوابيّة التوجّهات الأوروبية الوحدويّة، ‏يعترف الفدراليّون، ولكن، صحيحٌ أيضاً أن الرجوع إلى الوراء محظور.‏

‏ وهذا يعني أن لا مجال ولا خيار آخر سوى المفاخرة بما أنجز والدفاع عنه واستكمال بنائه، ‏وإنما بتعديلاتٍ جوهريّة تقرّب الاتحاد الأوروبي من مواطنيه وتضفي المزيد من الشفافيّة ‏والديمقراطيّة على أداء وعمل مؤسّساته وتجعل من اختيار مسئوليه، كاختيار رئيس مجلس ‏الاتحاد مثلا، استحقاقاً انتخابياً وبالاقتراع المباشر. ‏
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن