تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

خلفيات قضية الحراطين في موريتانيا

سمعي
الصورة من يوتيوب
إعداد : السلامي الحسني
3 دقائق

لا يختلفون عن بقية مكونات المجتمع الموريتاني، إلا بلون البشرة الشديدة السمرة والذاكرة الجماعية المليئة بمخلفات عهود الرق الطويلة والتي تجسدها أغانيهم المعروفة بالتغريبة، يطلق عليهم اسم الحراطين وهي كلمة تدل في الأغلب عن الرقيق الذين حرروا حديثا.

إعلان

 

وهناك من يقول إن أصل الكلمة أتي من الحراثين أي العاملون في الزراعة من العبيد، وفي كل الأحوال فان الحراطين في موريتانيا يشكلون شريحة واسعة من السكان وقد ارتبط وضعهم خلال السنوات الماضية بالحركات السياسية المناهضة للرق كحركة الحر والتي ساهمت بقدر كبير في صدور قانون منع الرق في موريتانيا، كما وظفت حركات سياسية الوضع الاجتماعي للحراطين، في عملها السياسي لان أغلبية ساحقة من الحراطين ينتمون لطبقة العمال والكادحين، بينما جذبت أجهزة الدولة مثل الأمن والجيش العديد منهم.
 
وإذا كان صحيحا أن الرق يشكل القاعدة الاجتماعية والتاريخية للحراطين في موريتانيا، فان شركة "ميفيرما" للمناجم التي أصبحت تسمى "سنيم"، كانت عاملا هاما في النمو الديمغرافي للحراطين عندما كانت قبل استقلال موريتانيا تجلب أعدادا منهم للعمل في المناجم بأجور أقل من تلك التي تدفعها للعمال من أصل موريتاني.
 
واليوم وبعد منع الرق في موريتانيا بقيت قضية من أهم القضايا التي تثير قلق الشرائح الاجتماعية المعروفة باسم الحراطين وهي قضية التميز والمفاضلة وما ينتج عنها من وضع خطوط حمراء غير مرئية لا يمكن لأبناء الحراطين تجاوزها مثل الزواج المختلط والوظائف العليا وغيرها.
 
 ومن هنا بدأت الأصوات تطالب وموريتانيا تدخل حملة لانتخابات رئاسية في الواحد والعشرين من الشهر المقبل، بوثيقة الحقوق المدنية للحراطين التي شكلت الأرضية التي تقف وراء تظاهرات الأيام الأخيرة للحراطين في شوارع نواكشوط، وهي تظاهرات رغم ما إثارته من احترازات البعض، تشير إلى أن المجتمع الموريتاني لا يرغب في وجود دارفور موريتانية ولا في فصل اجتماعي بين من هم من الحراطين ومن هم من البيضان قد يقود إلى شرخ ثم إلى صدامات عرقية بين أبناء البلد الواحد..
 
وثيقة الحقوق المدنية هي رصاصة الرحمة الحقيقية لمنظومة الرق الممنوعة قانونا وهي الباب المفتوح للاندماج الاجتماعي لجميع الشرائح والانتقال إلى مجتمع المواطنة قي بلد الألف شاعر وشاعر.
 
 
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.