تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الانتخابات..نقمة لا نعمة!

سمعي
الصورة من رويترز

على امتداد شهر أو أكثر بقليل، شهدت أو ستشهد ستة بلدان انتخابات رئاسية أو تشريعية. يكفي تعداد هذه الدول وهي الجزائر والعراق ومصر ولبنان وسوريا وأوكرانيا، لندرك أن الانتخابات في كل منها ستزيد من حدة أزماتها المركبة ولن تخدم بشيء استقرارها السياسي والأمني المطلوب.

إعلان
في الجزائر، زادت انتخابات السابع عشر من الشهر الفائت من إحباط المواطنين. الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أصر على الفوز بعهدة رئاسية رابعة ولو على كرسي متحرك !
 
في اليوم الأخير من الشهر الفائت، جرت انتخابات تشريعية في العراق وسط انقسام سياسي عميق واصطفاف مذهبي حاد. حتى اليوم، لم تعلن النتائج والنجاح في تشكيل حكومة جديدة قد يستغرق أشهرا طويلة من الخلافات والمشاحنات.  
في لبنان ، تشارف المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية على الانتهاء دون بارقة أمل بإمكان انتخاب الرئيس العتيد..في الدقائق الأخيرة من يوم الخامس والعشرين من هذا الشهر يغادر ميشال سليمان القصر الجمهوري ويسلم مفاتيحه "لفخامة الفراغ" ! 
 
رئاسيات مصر المحددة في السادس والسابع والعشرين من هذا الشهر ستأتي حتما بعبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد، أحبت جماعة الإخوان المسلمين أم كرهت، اعترض منافسه حامدين صباحي أم لم يعترض .
فما كتب قد كتب ، المشير السيسي رئيسا لمصر ونقطة على السطر! 
 
من خارج العالم العربي تقف أوكرانيا أمام استحقاق رئاسي، في الخامس والعشرين من هذا الشهر تنظم هذه الانتخابات في ظل حركة انفصالية واسعة، وتوتر امني، وغضب روسي ينذر بتجدد الحرب الباردة.
 
أخيرا يقترب موعد الانتخابات الرئاسية في سوريا المحددة يوم الثالث من حزيران يونيو. كيف ستنظم هذه الانتخابات في ظل حرب أهلية طاحنة مع مئات الألوف من القتلى والجرحى وأكثر من ستة ملايين نازح ومهجر؟ لا احد يعرف سوى الرئيس المرشح بشار الأسد والقوى الإقليمية والدولية الداعمة لترشحه والمتأكدة من فوزه، وليختنق الشعب السوري والإبراهيمي والمجتمع الدولي بغيظهم !
 
باختصار، إذا كانت الانتخابات النيابية والرئاسية تتيح للشعوب فرصة تغيير نخبها الحاكمة وتجديد الثقة بمؤسسات الدولة، فإنها في مثل هذه الدول المأزومة وسيلة "شرعية" بين مزدوجين، لتكريس السلطة في قبضة هذا الزعيم وذلك الحزب وتلك الطائفة..الانتخابات في مثل هذه الحال، نقمة لا نعمة!

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.