تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

‏"انتخابات سوريا: سوا للحفاظ على الاستاتيكو" ‏

سمعي
صورة تعبيرية (مصدر الصورة رويترز + فيس بوك)

مع انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية بدأت معالم المرحلة السياسية والأمنية ‏المستقبلية ترتسم في بلد مدمر أنهكته الحرب منذ ثلاث سنوات وقسمته إلى مناطق ‏نفوذ جغرافية على أساس طائفي وشردت حوالي 20% من شعبه. ‏

إعلان

وما إصرار النظام على إجراء هذه الانتخابات في غياب أدنى مقومات ممارسة هذا ‏الحق الديمقراطي من جراء الأوضاع الأمنية الراهنة، وتشتت الناخبين وافتقار ‏أجهزة الدولة المختصة إلى وسائل تنظيم مثل هذه الانتخابات إلا النتيجة الحتمية ‏لغياب ملامح تسوية نهائية للازمة السورية .‏

فنتائج هذه الانتخابات معروفة سلفا ولا يغير في الواقع شيئا عدم اعتراف خصوم ‏النظام في الداخل والخارج بشرعية الرئيس بشار الأسد. ولن يتغير في الواقع شيئا ‏ما دام التوافق الضمني قائما بين القوى الدولية الخائفة من المد التكفيري المتطرف ‏والتي جعلت من ارض سوريا ساحة للقضاء عليه أو على الأقل لمحاربته في ‏المرحلة الراهنة، والوضع على الصعيدين العسكري والسياسي، سيبقى على حاله ما ‏دام البديل الذي يرضى عنه الخارج والداخل غير مؤمّن بعد .‏

‏ وما خيبة أمل رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا من الحصول على ‏سلاح خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إلا التفسير العملي لغياب قرار الحسم ، وما ‏خروج المقاتلين تباعا من بعض المدن والمناطق السورية ، كما حصل قبل أيام من ‏حمص في اتجاه المناطق الحدودية مع تركيا إلا خطوة تحظى بتفاهم ، ربما باتجاه ‏رسم خارطة جديدة للداخل السوري تراعي اقتسام جديد للنفوذ في ضؤ ما ستفسر ‏عنه المواجهة الأميركية الروسية في أوكرانيا التي تشكل خطا احمرا لموسكو وفي ‏انتظار حصيلة المفاوضات بين الغرب وإيران ونتيجة جهود الوساطة الأميركية بين ‏الفلسطينيين والإسرائيليين.‏

لا شك أن الحاجة لبلورة معالم الصفقة الصفقة العامة حول كل هذه الملفات أو ‏الرغبة بتحقيق مكاسب إضافية وراء جولة وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل.‏

فهو بحاجة لتفاهم مع السعوديين المستاءين من تردد واشنطن في التخلص من نظام ‏الأسد ومن مهادنتها طهران وهو بحاجة لشد أزر عمان في مواجهة تداعيات الأزمة ‏السورية وانسداد أفق السلام الفلسطيني إسرائيلي وهو بحاجة لضبط جنوح تل أبيب ‏نحو حل عسكري مع إيران. ووسط كل هذه المشاغل قد يصح شعار الحملة ‏الانتخابية للرئيس بشار الأسد . سوى أي معا بتوافق المصالح حفاظا على الاستاتيكو ‏الحالي ‏
‎ ‎

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن