تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لبنان: فخامة الفراغ

سمعي
الصورة من الأرشيف
إعداد : كمال طربيه
3 دقائق

بدأ العدّ العكسي لانتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان منتصف ليل السبت في الرابع والعشرين الجاري ولا معطى لغاية الآن إلى احتمال انتخاب رئيس جديد. دستوريا يعني هذا الأمر شغور منصب الرئاسة الأولى وتكليف الحكومة القائمة تسيير أمور البلاد بالحد الأدنى من الصلاحيات، أما ميثاقيا فينعكس خللا في التمثيل الطائفي مع شغور منصب الرئاسة وهو من حق المسيحيين.

إعلان
هذا الخلل الميثاقي وفي ظل نظام التوزيع الطائفي المعمول به في لبنان، يلقي بكرة المسؤولية أولا وأساسا في ملعب المسيحيين قبل المسلمين، باعتبار أن كتلة العماد ميشال عون وحلفائها مصرّة على الاقتراع بورقة بيضاء أو على  تعطيل نصاب الجلسات، رفضا لترشح سمير جعجع قائد القوات اللبنانية وهنري حلو مرشح الكتلة الوسطية، بدل أن يطرحوا علنا اسم مرشحهم المعروف ويتركوا للنواب فرصة انتخاب الرئيس، وهو ما ينص عليه الدستور ويفرضه العرف الديمقراطي.
 
لن يكون يوم 25 من الجاري يوما فريدا في تاريخ لبنان السياسي دون انتخاب رئيس جديد. فمنذ الاستقلال مرت رئاسة الجمهورية بمحطات فراغ عديدة آخرها مع الرئيس السابق إميل لحود الذي انتهت ولايته الممدة في 23 تشرين الثاني نوفمبر عام 2007 من دون رئيس منتخب جديد .استمر الفراغ في سدة الرئاسة ثمانية أشهر، إلى أن توافق النواب اللبنانيون بدفع من الخارج على انتخاب الرئيس ميشال سليمان.

حصل ذلك في 24 أيار/مايو عام 2008 غداة اتفاق الدوحة وبمباركة سورية سعودية. يبقى أن السؤال الأساس المطروح الآن هو التالي : هل سيضيّع اللبنانيون مجددا فرصة انتخاب رئيس "صنع في لبنان" قبل انتهاء المهلة الدستورية، أم أنهم سيستمرون في لعبة تعطيل النصاب أو الأوراق البيضاء بانتظار أن يأتي الترياق من الخارج والتوافق على اسم الرئيس العتيد؟ علما بأن لا شيء يوحي بان انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية يحتل الأولوية في أجندات القوى الدولية والإقليمية، وفي هذه الحال سينتخب اللبنانيون " فخامة الفراغ " !

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.