تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تايلاندا : الصراع المقنع

سمعي
الصورة من رويترز

على الرغم من النفي الرسمي باعتبار حركة الجيش انقلابًا، فإن فرض الأحكام العرفية في تايلاندا يذكر بالانقلاب العسكري الذي شهدنه البلاد في العام 2006 . ولا ينفى عن حركة العسكريين الراهنة هذه الصفة، إي صفة الانقلاب، إصرار قادة الجيش على أن حركتهم هي لإعادة السلام والأمن العام للدولة التي تشهد أزمة سياسية منذ أشهر.

إعلان
 
ولا ينفي صفة الانقلاب اعتبار الولايات المتحدة إن الأمر لا يشكل انقلابا علي الرغم من أن إعلان الأحكام العرفية لا يجوز إلا في حالة مواجهة إخطار تهدد بقاء الأمة.وهو ليس الحال .
 
بالمفهوم الدستوري كل من يستولي على السلطة المنبثقة من إرادة الشعب يعتبر انقلابيا وتايلاندا لا تنقصها التجارب في هذا المضمار،هي التي شهدت 11 انقلابًا عسكريًا ناجحًا، منذ انتهاء العهد الملكي في العام 1932، ، وتوالت عليها ثلاث وعشرون حكومة عسكرية وتسع حكومات كانت تحت هيمنة الجيش.
 
وأيا تكن الأسباب المعلنة لحركة الاحتجاج الراهنة ومنها مطلب تعديل قانون الانتخابات ، فان ما يحصل في هذه المملكة الأسيوية هو نتيجة لاقتباس نظام يقوم على أسس الديمقراطية المعتمدة في الغرب ،في بلد ذي ثقافة اجتماعية وتقاليد دينية مختلفة.فنظام الديمقراطيات الغربية يتطلب توافقا وهو مفقود في ظل تجاذب المصالح الإقليمية والدولية .
 
فالولايات المتحدة الأمريكية ترصد ظاهرة تنامي العداء لها في شمال وجنوب شرق آسيا منذ مطلع التسعينيات وتحاول احتواء النمو السريع للحركات الإسلامية الجهادية في هذه المنطقة كالجماعة الإسلامية في اندونيسيا و القاعدة في كل من تايلاند وماليزيا واندونيسيا  إضافة إلى أفغانستان وباكستان . وواشنطن لا تزال تحت تأثير التظاهرات المناهضة لوجود قواعدها  العسكرية في اليابان والتي امتدت في مطلع القرن الحالي إلى كوريا الجنوبية حيث ألقى متظاهرون كوريون القنابل على قاعدة أمريكية عام 2002 هذا فيما البنتاغون يحتفظ بتجربة مرة في العراق وبدراسات  جرت منذ الغزو الأمريكي لهذا البلد عام 2003 توضح أن المشاعر المناهضة للولايات المتحدة تتزايد في اندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان ومعها في المنطقة الأسيوية ككل .
 
لقد عقدت  الولايات المتحدة العزم مع قدوم إدارة بوش على عودة وتثبيت حضورها العسكري في منطقة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)،في مواجهة قوتين إقليمين منافستين لو حتى معاديتين الصين وكوريا الشمالية والصراع بين هاتين الكتلتين امني واقتصادي وسياسي وما تشهده تايلاندا بغض النظر عن مطالب أحزابها السياسية أو طبقاتها الشعبية ما هو إلا ظاهرة من ظاهرة الصراع الذي لم يتوقف يوما بين كتلتين غربية  
 
 
 
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن