خبر وتحليل

حمدين صباحي خيارات صعبة أم خيارات خاطئة

سمعي
فيسبوك

"أقبل رئاسة الوزراء إذا خسرت الرئاسة"، هذا ما نشرته صحيفة الأهرام كعنوان رئيسي لمقابلة مع حمدين صباحي المرشح المنافس للمشير السيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية، قبل أن تعود، وبناء على شكوى من صباحي، لتعتذر وتشرح أن حقيقة ما قاله تتعلق بقبوله لهذا المنصب في حال اختيار أغلبية برلمانية له.

إعلان

سؤ تفاهم ... أم محاولة من الصحيفة لتشويه سمعة منافس السيسي ... أو ربما، وهو الأحرى بالبحث، ما طرحه حمدين صباحي خلال حملته الانتخابية وأثار الغموض والتساؤلات عن منحى مواقفه وعما إذا كان يطرح نفسه كبديل حقيقي وجذري لمنافسه.

حرص حمدين صباحي على عدم انتقاد السيسي أو اعتباره في معسكر مضاد له، وتمحورت حملته على أنه الأفضل لهذا المنصب بحكم خبرته ونضاله السياسي الطويل، ولم يحاول طرح أخطاء خصومه سواء في ما يتعلق بكشف العذرية الذي أجرته الشرطة العسكرية، أو الجهاز الذي يعالج فيروس سي بإصبع كفتة ... وغيرها من الأخطاء.

لم يساوم صباحي حول مبدأ الحريات وحق التظاهر، إلا أنه اعتبر أن "قرار فض اعتصام الإخوان في رابعة كان صحيحًا لأنه كان يحتوى مظاهر مسلحة لا ينبغي لمجتمع ديمقراطي أن يسمح بها". والأهم هو أن منافس السيسي لم يطرح رؤيته لعلاقة القوى السياسية والحوار الوطني في ظل رئاسته، متفقا مع المشير في ضرورة استبعاد الإخوان المسلمين من المسرح السياسي المصري.

المعارك الانتخابية، وإن كانت خاسرة مقدما، تكون بالنسبة للبعض الفرصة لبناء أو توسيع القاعدة الاجتماعية والسياسية للمرشح، تمهيدا للمعارك المقبلة، إلا أن الكثيرين من معارضي السيسي، يرون أن حمدين صباحي قام بعملية معاكسة، عندما رشح نفسه، ثم خاض المعركة من موقع متهادن سياسيا، وأن ذلك أدى لتفتيت قاعدته السياسية المؤثرة التي تمكن من بنائها في الانتخابات الرئاسية السابقة، فخسر في مرحلة أولى قطاعات من شباب الثورة الذين أرادوا مقاطعة الانتخابات باعتبار أنها لا تجري في شروط ديمقراطية حقيقية، ثم خسر أعداد أخرى مع كل موقف رأى فيه مناصروه أنه يهادن أو يخضع لمواقف منافسه، والأزمة الحقيقية، في المستقبل، وفي حال عجز المشير بعد انتخابه على تحقيق ما ينتظره المصريون منه، ذلك إن صباحي واجه في هذه الحملة توجها شعبيا قويا لصالح السيسي ولم يرد على ذلك بتقديم نفسه كبديل حقيقي في المستقبل.

خيارات صعبة قام ويقوم بها من يحاول منافسة الرجل القوي في مصر، ويبقى السؤال عما إذا كانت الخيارات الصعبة يمكن أن تقود صاحبها أحيانا إلى خيارات خاطئة ؟

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن