خبر وتحليل

قطبا الجدل في زيارة البطريرك بشارة الراعي لبيت لحم‎ ‎والقدس

سمعي
الصورة من رويترز

‎ ‎منطلقان للجدل الذي أثارته مرافقة بطريرك الطائفة‎ ‎المارونية اللبناني الكاردينال بشارة الراعي للبابا فرنسيس في زيارته لبيت لحم‎ ‎والقدس، واحدٌ ‏أن الكاردينال الراعي لبنانيٌ بلده في حالة عداء مع إسرائيل ممنوع‎ ‎على مواطنيه زيارة هذه الدولة، أو هذا الكيان الصهيوني وفق التعبير اللبناني‎ ‎والعربي بشكل عام غير المعترف بإسرائيل.‏

إعلان

‏ ومنطلقٌ آخر مضاد مفاده أن زيارة البابا‏‎ ‎إلى بيت لحم والقدس هي في نهاية المطاف - شئنا ذلك أم أبينا- رسالة دينية ذات بعد‎ ‎سياسي ، مفادها أن ‏القدس ليست محجة إلى اليهود فقط وإنما أيضاً إلى المسيحيين ومعهم‎ ‎المسلمون. هي تذكير أيضاً بالاحتلال الإسرائيلي، كما شاءت بلدية بيت لحم ‏إظهاره إلى‎ ‎العالم عبر الصور الكبيرة التي علقتها والتي ترمز بوضوح إلى هذا‎ ‎الاحتلال‎.‎

الزيارة شكلت مع اقتراب موعدها مناسبة لأعمال عدوانية ضد الأماكن‎ المسيحية المقدسة في إسرائيل من قبل يهود متشددين، فيها دلالة أخرى على ‏أن مفهوم‎ ‎الدولة اليهودية، كما يريدها بإصرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو،‎ ‎إنما يضع الأقليات ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية في ‏حالة قلق دائم كأن هذه الدولة‎ ‎لا تعنيهم‎.‎


‎ ‎زيارة البابا فرنسيس اليوم تذكر أيضاً بأختها التي كان قام بها قبل‎ ‎خمسين عاماً / في عام 1964/ البابا بولس السادس، هي زيارة لأرض المسيح ‏ولمسجد‎ ‎الصخرة، مسجد عمر بن الخطاب‎.‎


‎ ‎صديق لي،عربي، ممن انتسب إلى الحركة القومية‎ ‎العربية في زخمها يقول لي:" حلمي أن يتعرف أولادي على القدس لتُحفرَ في ذاكرتهم كما‎ ‎حُفرت في ذاكرتي . أخاف أن لا يرَوْها قبل مماتي وأن تَخِف درجةُ اهتمامهم بها‎ ‎بعده، وتخفَّ أكثر وأكثر من جيل عربي إلى جيل عربي آخر ‏عربي لم يحظَ بشرف‎ ‎زيارتها.." سألته: ماذا إذن ستقول في زيارة البطريرك بشارة الراعي لها؟‎

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن