خبر وتحليل

نيكولا ساركوزي: هل تقلصت حظوظه في العودة إلى الإليزيه؟

سمعي
الصورة من رويترز

منذ انهزام الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في أعقاب الانتخابات الرئاسية الماضية التي جرت عام 2012، ظل المقربون منه يؤكدون أن صمته لا يعني تخليه عن العمل السياسي وبالتحديد عن مشروع العودة إلى قصر الإيليزيه.

إعلان

وأدرك ساركوزي أن بقاءه في موقف المراقب الصامت هو الوضع الأفضل بالنسبة إليه. واهتدى رئيس الدولة السابق إلى أن أمامه عائقين اثنين أساسيين لمحاولة تحقيق حلمه في العودة إلى هرم السلطة التنفيذية وهما:
- أولا: مجموعة من الملفات القضائية التي تحوم حوله شكوك في الضلوع فيها.
- ثانيا: خصومه داخل "حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية" والذي سمح له بتولي مهام الجمهورية الفرنسية من عام 2007 إلى عام 2012 وخارج إطار هذا الحزب أيضا.

لقد استطاع نيكولا ساركوزي حتى الآن من خلال إدارة هذين العائقين على نحو جعله يحافظ على حلمه في العودة عام 2014 إلى سدة الحكم. وقد برأه القضاء من بعض التهم الموجهة له في سياق هذه الملفات. وواصل التحقيق في بعضها الآخر. ولكن إرغام جان فرانسوا كوبيه رئيس حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني الذي ينتمي إليه رئيس الدولة السابق على الاستقالة والظروف التي أحاطت بهذه الإقالة وعودة بعض الملفات القضائية التي لا تزال تلاحق ساركوزي إلى واجهة الأحداث من جديد دفعت جزءا من المحللين السياسيين إلى الجزم بأن رغبة ساركوزي الضمنية في العودة إلى السلطة لا يمكن أن تتحقق لعدة أسباب لديها صلة بالمستجدات التي حصلت على مستوى رئاسة "حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية" وبالملف القضائي الذي عاد إلى الواجهة هذه الأيام وربما ملفات قضائية أخرى ستفتح لاحقا.

إن إقالة جان فرانسوا كوبيه رئيس حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" جاء نتيجة تأكد عملية تزوير في إدارة أموال حملة ساركوزي الانتخابية الرئاسية السابقة. واتضح أن الخزينة العامة أي أموال المواطنين الفرنسيين تضررت من وراء عملية التزوير هذه. وإذا كان كوبيه يقول اليوم إنه لم يكن على علم بها وأنه مخدوع ، فإن كثيرا من المحللين والمواطنين الفرنسيين يرون أنه من غير الطبيعي ألا يهتم رئيس الحزب السابق ونيكولا ساركوزي بموازنة الحملة الانتخابية الرئاسية السابقة . ويبدون الملاحظة ذاتها في ما يتعلق بتعويضات مالية قيمتها أربع مائة مليون يورو دفعت إلى رجل أعمال فرنسي لفض نزاع بينه وبين مصرف "كريدي ليونيه ".

أما الثلاثي الذي يقود الآن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني والمكون من ثلاثة رؤساء وزراء سابقين، ففيه اثنان يريد كلاهما أن يكون رئيس فرنسا المقبل وهما آلان جوبيه وفرانسوا فيون. وكلاهما مستعد لخوض معركة الزعامة أيا يكن ثمنها ضد نيكولا ساركوزي. ويمكن تحديد ما يدور اليوم في رأس نيكولا ساركوزي بعبارة يعرفها كل السياسيين مفادها أن السياسي المثابر هو الذي يعمل دوما على تذليل العقبات. ولدى الرئيس الفرنسي السابق مزاج ينسجم كثيرا مع هذه المقولة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن