تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

محمد السادس في تونس: خارطة جديدة من التحالفات

سمعي
الصورة من رويترز

أكثر من ثلاث سنوات انتظرها العاهل المغربي ليزور تونس التي لم تنهي بعد كلياً المرحلة الانتقالية التي تلت سقوط نظام بن علي.

إعلان

صحيح أن الأوضاع التي ولدتها التغييرات في العالم العربي منذ انطلاقة "ثورة الياسمين" فرضت على قادة هذه الدول مرحلة من الانتظار لانقشاع الرؤية إضافة إلى انشغالات ترتيب أوضاع البيت الداخلي، ولكن توقيت زيارة محمد السادس تترافق مع استحقاقات تتخطى حدود مسرحها الجغرافي كما هو الحال في ليبيا التي تتصدر أزمتها الراهنة اجتماع وزراء الخارجية المغاربيين بالتزامن مع زيارة العاهل المغربي.

تسارع الأحداث في ليبيا ومنطقة الساحل عموماً ومساعي احتواء مخاطر انتشار الإرهاب في منطقة الساحل أوجدت خارطة جديدة من التحالفات وبرّزت ثوابت جديدة في العلاقات الثنائية والإستراتيجية داخل المنطقة وخارجها.

وفي رسم هذه الخارطة يبدو العاهل المغربي من الأكثر قدرة على الاضطلاع بدور محوري. فهو استطاع إدارة مرحلة التغيير في بلاده بأقل قدر من الأضرار. وهو في موقع الرقم الصعب في العلاقة مع الجزائر لما لهذه العلاقة من ارتباط بمسالة الصحراء الغربية وبموضوع فتح الحدود بين دول المغرب العربي. اتحاد لم ينجح في خلق التقارب بين البلدان المغاربية، فاكتفت بالإبقاء على علاقاتها في إطار ثنائي لم يعد كافياً في المرحلة الراهنة في استيعاب أزمات بحجم تلك التي تعيشها ليبيا أو مالي.

وأمام هذه التحديات تبدو دول المغرب العربي أمام مصير واحد وهي أحوج ما تكون لدور ريادي يقود هذه المرحلة ويعيد ترتيب الشؤون المشتركة. ومن الواضح أن العاهل المغربي في وضع القادر اليوم على أخذ المبادرة في هذا الاتجاه، وما زيارته إلى تونس مع كل ما تحمله من محاور اقتصادية وسياسية وأمنية تشكل الاختبار العملي لما هو ممكن في فن إعادة رسم خارطة لتحالفات قادرة على الصمود في يوجه العواصف الراهنة وبناء أسس استقرار للمستقبل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن