تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أحوال بندقية منظمة التحرير الفلسطينية وغصن زيتونها

سمعي
يوتيوب
4 دقائق

إذا كان لابد من اختيار محطة واحدة من بين محطات مسار منظمة ‏التحرير الفلسطينية التي مضت خمسة عقود على إنشائها، فهي حسب ‏غالبية متابعي هذا المسار تلك التي تتمثل في الخطاب الذي ألقاه الزعيم ‏الراحل ياسر عرفات يوم الثالث عشر من شهر نوفمبر- تشرين الثاني عام ‏‏1974 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة‎.‎

إعلان

في ذلك اليوم، استخدم عرفات صيغة التوكيد اللفظي لدعوة الأسرة الدولية ‏لتحمل مسئولياتها حتى تمر منظمة التحرير الفلسطينية من مرحلة الكفاح ‏المسلح إلى مرحلة التفاوض بهدف بلورة مشروع دولة فلسطينية مستقلة‎.‎‏ ‏ناشد عرفات يومها العالم كله العمل على عدم إسقاط غصن الزيتون من ‏أيدي الشعب الفلسطيني.‏
‏ ‏

الواقع أن أهم إنجاز ساعدت البندقية الفلسطينيين على تحقيقه منذ إنشاء ‏منظمة التحرير الفلسطينية‏‎ ‎في القدس يوم الثامن والعشرين من شهر مايو-‏أيار عام 1964 حتى عام 1974، هو الاعتراف الدولي بالثورة الفلسطينية ‏المسلحة. ويمكن القول إن هذه الفترة قصيرة في عمر الثورات المسلحة ‏الهادفة إلى تحرير هذا الشعب أو ذاك من نير الاحتلال والسماح له بتقرير ‏مصيره.‏
‏ ‏

لقد حصل الاعتراف الدولي بمنظمة التحرير الفلسطينية لاسيما بعد أن ‏لجأت في سبعينات القرن الماضي إلى العنف خارج حدود فلسطين حتى ‏تشعر الأسرة الدولية بشرعية مطالبها. ‏

رغم أن البندقية الفلسطينية قد تحولت أحيانا خلال العقود الخمسة الماضية ‏إلى أداة لتصفية حسابات داخلية بين القيادات الفلسطينية، فإن أوضاعها ‏تظل عموما أفضل من حال الغصن الفلسطيني الذي ناشد الزعيم ياسر ‏عرفات العالم مساعدته لتجنب إسقاطه. فنتاج الزيتونة التي كانت منظمة ‏التحرير الفلسطينية ترغب في غرسها برعاية دولية لتقديم الأمن والسلام ‏والرخاء للفلسطينيين لا يفي بحاجاتهم الدنيا ولا يستجيب حتى الآن ‏لمطالبهم المتعلقة أساسا بالسلام والعيش الكريم.‏

 

فاتفاقيات أوسلو نصت على مبدأ قيام دولة فلسطينية مستقلة لم يتم الالتزام ‏بها من قبل الطرف الإسرائيلي بشكل خاص والأسرة الدولية عموما. ‏والفلسطينيون يعجبون اليوم لاستمرار شكل من أشكال الاحتلال الذي لا ‏يزال يطالهم والحال أنه كان سائدا في القرن التاسع عشر والشطر الأول ‏من القرن العشرين. ويعجبون أيضا لمن يطالبهم بتقديم تنازلات، فيقولون ‏إنه من غير المنطقي أن يتنازل شعب عن حقوق تعترف بها الأسرة ‏الدولية كلها وأهمها الحق في الحياة والإقامة في وطن آمن ودولة مستقلة.‏

 

وبالرغم من أن كثيرا من الفلسطينيين يأخذون على منظمة التحرير ‏الفلسطينية فشلها حتى الآن بشكل جاد في الحيلولة دون جعل الخلافات ‏الداخلية بين القيادات الفلسطينية تتحول أحيانا إلى سوس ينخر البندقية ‏وغصن الزيتون الفلسطينيين، فإن هناك إجماعا لديهم على أن هذه ‏المنظمة ساهمت في صهر هوية فلسطينية من أهم رموزها اليوم علم ‏وجواز سفر فلسطينيان. ‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.