تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

انتخابات في سوريا.. وماذا بعد؟

سمعي
الصورة من رويترز
إعداد : كمال طربيه
4 دقائق

يتوجه السوريون غدا إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الجمهورية المقبل من بين ثلاثة مرشحين هم الرئيس بشار الأسد وماهر حجار وحسان النوري. إذا كان مؤكدا أن نتيجة التصويت ستحمل فوز الأسد بنسبة قد تفوق التسعين في المائة ،فالأمر الأهم يبقى في معرفة ما إذا كانت الانتخابات ستسهل التفاوض على تسوية سلمية ام ستزيد هذه العملية تعقيدا..

إعلان

المعارضون للعملية الانتخابية وهم كثر في داخل سوريا ومن خارجها يصفونها "بالمهزلة" باعتبار أنها لن تعكس على الإطلاق الرأي الحر لغالبية الشعب السوري سواء من المقيمين في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام ويخشون بطش النظام أو تلك الملايين النازحة واللاجئة داخل وطنها أو في الدول المجاورة والبعيدة.كما يرى المعارضون أن النظام السوري وبصفته مسئولا بصورة مباشرة أم غير مباشرة عن مقتل ما لايقل عن مئة وخمسين ا لف مواطن وإصابة مئات الألوف بجروح فضلا عن الدمار الهائل وتشريد الملايين فهو فاقد للحد الأدنى من الصفة التمثيلية أو الشرعية الأخلاقية التي تؤهله حق تنظيم انتخابات رئاسية..

بالمقابل يسوق مؤيدو النظام من السوريين أو من بين دول العالم جملة من المعطيات التي تناقض ما يذهب إليه المعارضون ومنها احترام الدستور الذي ينص على إجراء انتخابات رئاسية في موعدها، وقدرة السلطات على توفير الشروط ألازمة لعمليات الاقتراع في المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية وخاصة المدن الكبرى التي تضم اكبر الكتل السكانية في سوريا، إضافة إلى نجاح السلطات في تنظيم انتخابات في الدول التي يقطنها لاجئون ونازحون من سوريا.

باختصار،يختلف السوريون كما العالم في النظرة إلى هذه الانتخابات ولكن ما من شك في أن العالم مضطر للتعامل مع بشار الأسد في ولايته الرئاسية الجديدة رغم غياب أي مؤشر على استعداد الأسد للتفاوض على نقل السلطة أو أي شيء آخر من هذا القبيل ؟

في الواقع يلاحظ المراقبون ومنذ فترة ذيوع أخبار غير مؤكدة رسميا لكن مصادرها موثوقة تتحدن

عن لقاءت موازية بين أوساط مقربة من المعارضة السورية ودبلوماسيين منهم روبرت فورد السفير الأمريكي السابق في دمشق وجيفري فلتمان الذي يشغل حاليا منصب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بعد ان كان سفيرا لواشنطن في بيروت. لقاءات ليست حاسمة بالطبع لكنها تؤشر على اهتمام للطرفين بملفات مشتركة أبرزها ملف الإرهاب الإسلامي الذي فتح أيضا حسب نفس المصادر قنوات اتصال بين أجهزة استخبارات غربية والمخابرات السورية..

اتصالات أمنية لكنها تؤشر حسب المراقبين إلى استعداد مستجد لدى واشنطن للبحث في خطوات سياسية انطلاقا من قناعتها بان المعارضة كما النظام عاجزان عن الحسم العسكري ،وبان ملف مكافحة الإرهاب

بات يحتل الأولوية في سلم الاهتمامات..

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.