تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ضاقت الهوة بين السلطة الفلسطينية وحماس فاتسعت بينها وبين إسرائيل

سمعي
الصورة من رويترز
3 دقائق

حكومةُ توافق وطني فلسطيني، حكومة تكنوقراط، حكومة لا سياسية الإنتماء بالمعنى المتعارف عليه للكلمة، كأن يُعرِّفَ أعضاؤها عن أنفسهم بإشارات الإنتماء إلى هذا التنظيم السياسي أو ذاك الفصيل، وإن كانت مهمتها في نهاية المطاف سياسية تتمثل بتنظيم انتخابات خلال ستة أشهر.

إعلان

حركة حماس باركت هذه التشكيلة رغم أن أقلَّ من ثلث أعضائها من قطاع غزة- خمسة وزراء فقط. مؤشرات تصب في تعهد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس بأن الحكومة الفلسطينية التي وعد بها لن تكون من فتح أو حماس. أكثر من ذلك أن عباس تعهد بأن تقوم الحكومة الجديدة هذه بنبذ العنف والإعتراف بإسرائيل واحترام الإلتزامات والإتفاقات الدولية، ودون أي تعليق على هذه التصريحات لعباس كانت مباركة حماس لهذه التشكيلة.

حكومة توافق وطني فلسطيني تولد بعد سبع سنوات على الإنفصال بين فتح وحماس كرّستْهُ مواجهات دموية بين الجانبين. طريقٌ جديدة للتوافق الفلسطيني خطوتُه الأولى "تنظيمُ الإنتخابات". إنها مهمة لابد وأن تليها أو حتى ترافقها ولو في الكواليس مواضيع ملفات التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهنا سيكون الرهان الأكبر في مسار هذا التوافق مختصراً بالسؤال عن طريقة التعاطي مع الخلافات في وجهات النظر بين السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله وحركة حماس في غزة، وما مدى التأثير المحتمل لذلك على الحكومة الفلسطينية؟هل سينقطع مجدداً خيط التوافق الوطني الفلسطيني أم أن الجانبين اقتنعا بعد طلاق السبع سنوات بإمكانية وجود أرضية يمكن أن تحملهما مجتمِعَين مهما اشتدت درجة خلافاتهما؟

حكومة فلسطينية جديدة ووجهت إسرائيلياً بتهديدٍ بفرض مزيد من العقوبات على السلطة الفلسطينية، فيما واشنطن قالت إنها ستعمل مع هذه الحكومة وتواصل تقديم المساعدات لها، وهكذا تضيق الهوة بين فتح وحماس فتتسع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، أمر لايبدو أنه يزعج السلطة الفلسطينية التي تواجه فشلاً متكرراً لمفاوضاتها مع إسرائيل

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.