خبر وتحليل

انتخاب رؤساء جمهورية أم بيعة لشيوخ قبائل؟

سمعي
رويترز

سلسلة من الانتخابات الرئاسية في المنطقة العربية، بعد ثلاث سنوات من انطلاق الربيع العربي، سلسلة بدأت في الجزائر واستمرت في مصر وسوريا مع سمة مشتركة تتمثل في أن اسم الفائز كان معروفا قبل عمليات التصويت، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الجزائر والمشير عبد الفتاح السيسي في مصر والرئيس بشار الأسد في سوريا.

إعلان

 

حملات الانتخابات الرئاسية في الديمقراطيات التقليدية، وكما يعرف الجميع تقوم على برامج سياسية واقتصادية واجتماعية محددة المعالم، ويطرح كل مرشح خططا موثقة بالأرقام لما يعتزم تطبيقه في حال انتخابه، على مدى أسابيع طويلة تدور المناظرات بين المرشحين المختلفين، وينبغي عليهم الإجابة على أسئلة الصحفيين والخبراء المحرجة، وحول أدق تفاصيل برامجهم.
 
الهدف أن يكون الناخب رؤية واضحة لما يطرحه كل من المرشحين ويستطيع اختيار رئيس البلاد الجديد يوم التصويت.
 
أما في الحالات الثلاث التي نتناولها، الجزائر، مصر وسوريا، فقد كان المنتصر معروفا قبل يوم التصويت، ولم تطرح برامجهم بصورة واضحة، أو لم تطرح إطلاقا، والقاسم المشترك الرئيسي في كافة التعليقات، هو نسبة المشاركة في التصويت باعتبارها الرقم صاحب الدلالة الأهم، بينما في الديمقراطيات العريقة يكون الرقم الأبرز هو نسبة الأصوات التي حصل عليها كل مرشح، أي أننا أمام الفارق بين انتخاب رئيس للبلاد ومنح البيعة لزعيم أو شيخ قبيلة،
يقول البعض إن هذه الانتخابات تجري في لحظة فارقة ومنعطف تاريخي وخطير تعيشه المنطقة، وتبحث فيه الجماهير عن الزعيم والأب والراعي ...
 
فهل هي عودة لمنطق بيعة شيخ القبيلة في خياراتنا السياسية تحت تأثير أموال النفط الخليجية واتساع نفوذها ؟
 
أم أن هذا المنطق لم يختف أبدا، حتى في ظل حكومات التحرر الوطني، حيث كانت الانتخابات تجري بذات الطريقة، الفائز معروف مسبقا وبنسبة تتجاوز التسعين في المائة ؟
الطريف أن بعضا من هؤلاء الرؤساء (المنتخبين)، يعلنون صراحة أنهم لا يعتقدون بأن شعوبهم تتمتع بالنضج اللازم للتجربة الديمقراطية، وهو عادة ما يردده الشيخ عندما يتحدث عن أفراد قبيلته.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن