تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حرب العراق الرابعة لن تقع ‏

سمعي
فيسبوك

مع الاختراقات العسكرية التي حققتها داعش قي العراق مظهرة في نفس الوقت ‏‏ هشاشة الجيش العراقي الذي يقوده نوري المالكي دقت طبول الحرب في أكثر من ‏عاصمة عربية وغربية لما يحمل هذا التطور العسكري على الساحة العراقية من ‏دلالات خطيرة على المعادلة الإقليمية. ‏

إعلان

‏ طلبت الحكومة العراقية مساعدة من الولايات المتحدة واستنجدت بالاتفاقيات ‏الموقعة بين البلدين ولكن سرعان ما جاء الرد الأمريكي. حاسما على لسان براك ‏أوباما إذ أكد انه لن ينشر قوات عسكرية جديدة في العراق. وغامضا على لسان ‏وزير خارجيته جون كيري عندما أكد لمختلف قنوات التلفزيون الأمريكي أن ‏جميع الفرضيات مطروحة على الطاولة.‏


لحد الساعة اكتفت الإدارة الأمريكية بالإعلان أنها سترسل إلى العراق مستشارين ‏عسكريين لمحاولة مساعدة الجيش العراقي على الصمود أمام هجمات في الوقت ‏الذي كانت فيه بغداد تنتظر أن تستنفر الولايات المتحدة قواها لصد هجمات داعش ‏‏ و هي حركة مكونة بحسب المراقبين من جماعات إسلامية قاعدية استأسدت على ‏الحلبة السورية ومن قيادات عشائرية سنية تكن حقدا دفينا لحكومة نوري المالكي ‏الشيعية و من بقايا نظام صدام حسين الذين يبحثون قي كواليس الحرب الأهلية ‏العراقية عن ثأر يأخذونه.‏

حرب العراق الرابعة لن تقع إذن. الحرب الأولى دارت رحاها عندما واجه صدام ‏حسين نظام الخميني الحاكم في إيران والحرب الثانية وقعت عندما ابتلع صدام ‏حسين الكويت وحوله إلى مقاطعة عراقية والثالثة عندما قرر جورج بوش الابن ‏الإطاحة وتفكيك النظام العراقي والرابعة لن تقع بحكم عدة أسباب موضوعية ‏تجعل من أي تدخل أمريكي أو دولي في العراق من بين المقاربات المستحيلة في ‏الوقت الحالي.‏

أول سبب يشرح التحفظ الأمريكي هو المعارضة المبدئية التي كان الديمقراطيون ‏عبروا عنها لسنوات طويلة ضد الحرب الأميركية في العراق هم الذين سهروا ‏على سحب القوات الأمريكية من العراق وتسليم القيادة العراقية مقاليد السلطة ‏‏ وثاني سبب هو امتناع إدارة باراك أوباما عن اللجوء إلى الحل العسكري لفض ‏الأزمة السورية. هذا الخيار وضع قيوداً على طريقة تعامل الأمريكيين مع ‏الأزمات الإقليمية. إلا أن السبب الرئيسي الذي يبعد شبح هذه الحرب الرابعة و هي ‏القناعة الأمريكية القوية بان الضربة العسكرية للعراق لن تحل الأزمة العراقية ‏بقدر ما سيزيدها تعقيدات إضافية.‏

هذه الرؤى ستكون في صلب الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي جون ‏كيري إلى أوربا و بلدان الشرق الأوسط حيت سيحاول المسئول الأمريكي ‏استخلاص العبرة من المواقف الدولية الخائفة من أن تتطور الأمور وينمو بعبع ‏داعش ويؤدي إلى تكريس انقسام العراق إلى ثلاث وحدات متناحرة بين سنة ‏وشيعة و أكراد. وخلال الاتصالات السياسية التي أجراها براك أوباما مع ‏المسئولين الأوروبيين وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بدا واضحا ‏أن المجموعة الدولية تراهن على حل عراقي محض يمر عبر عملية إدماج سياسي ‏لمختلف مكونات المجتمع العراقي و هي مهة فشل فيها نوري المالكي بحسب تقييم ‏المجموعة الدولية التي وجهت له حتى الآن انتقادات مبطنة و بدأت ترى في رحيله ‏عن المشهد السياسي العراقي جزءا من حل المعضلة العراقية. ‏
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن