تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المواطن ساركوزي أمام القضاء

سمعي
الصورة من رويترز

في سابقة هي الأولى من نوعها في عهد الجمهورية الخامسة الفرنسية، يتم الاحتفاظ برئيس سابق للجمهورية رهن الحجز على ذمة التحقيق. هذا ما حدث للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي يخضع منذ صباح الأول من هذا الشهر للتحقيق في قضية استغلال محتمل للنفوذ.

إعلان
إنها القضية التي يوجد ايضا بشأنها محامي ساركوزي وأحد اعضاء المحكمة العليا رهن الحجز التحفضي، وذلك على اثر الكشف عبر مكالمات هاتفية عن محاولات محتملة للرئيس الفرنسي السابق ساركوزي عبر محاميه الوصول الى معلومات قضائية تهم التحقيقات التي تشمله في قضايا مختلفة على علاقة بتمويل حملاته الانتخابية.
 
هذه ليست المرة الاولى التي يقف فيها الرئيس السابق امام التحقيق، فبعد اشهر قليلة من مغادرته قصر الرئاسة ، خضع ساركوزي ولمدة عدة ساعات لتحقيق قضائي في قضية استغلال وهن سيدة ثرية لتمويل حملته الانتخابية.
 
اثبتت التحقيقات عدم صحة تلك الاتهامات ومع ذلك فساركوزي لا زال محل تحقيق في اكثر من قضية قضائية مرفوعة ضده.
 
ما يهم في هذا الشأن هو ما يمكن أن تشكله هذه التحقيقات القضائية من عائق امام طموحات ساركوزي السياسية. فحزبه، الاتحاد من اجل حركة شعبية، دخل خلال الاسابيع الاخيرة في زوبعة قضائية نتيجة التلاعب في حسابات مالية ذات علاقة بحملة ساركوزي الانتخابية، مما ادى الى اقالة رئيس الحزب واستبداله برئاسة جماعية وكان من المفترض أن يقوم نيكولا ساركوزي بالعودة الى الساحة السياسية عن طريق حزبه ليقوم بعد ذلك بشق طريقه نحو الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، غير ان طريق العودة هذه اصبحت بعد خضوعه للحجز التحفظي والتحقيق وبسبب تعدد القضايا المرفوعة ضده امام القضاء، مليئة بالأشواك والعقبات والسدود رغم ان ساركوزي لم يفقد الكثير من قدرته على المواجهة وتلقى اللّكمات.
 
انصار ساركوزي يقدمون خضوعه للتحقيق وتعدد القضايا ضده، على انه محاولة لاستبعاده عن الساحة السياسية، وبالتالي يقدمونه على انه ضحية لان أي حكم قضائي لم يصدر بحقه حتى الان، وهو بالتالي وفق العرف الفرنسي يعتبر بريئا الى ان تثبت ادانته.
 
لهذه الأسباب لا شيء يمنعه من شق طريق العودة الى الحلبة السياسية وترؤس حزب خلال المؤتمر المقبل في اكتوبر تشرين الثاني، والترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. أما خصوم ساركوزي، فيشهرون نهايته السياسية من الآن بل يعلنون نهاية حزبه. وأما المواطن ساركوزي وهو يواجه كل هذه العقبات يخشى ان يكون الحجز التحفظي، ليس سوى الحلقة الاولى من سلسلة متاعب لا أحد يعرف نهايتها ونتائجها وما تحمله من مفاجآت.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن