تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دولة كردستان ؟

سمعي
الصورة من رويترز

في الجلسة الأولى، فشل البرلمان العراقي في انتخاب رئيس، يقضي العرف بان يكون سنيا، وذلك اثر تدخل من النائبة الكردية نجيبة نجيب مطالبة بفك الحصار عن إقليم كردستان مما أدى لتراشق حاد بالألفاظ بين النواب.

إعلان

 

هذا الفشل تزامن مع إعلان مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان العراق عن رغبته في تنظيم استفتاء حول استقلال الإقليم خلال بضعة أشهر.
 
واشنطن، من جانبها، جددت الدعوة للقادة العراقيين إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة مشددة على أن الوقت ليس في صالح العراق.
 
الهجوم الواسع الذي تشنه قوات مؤلفة من القبائل السنية والجنود السابقين في جيش صدام حسين المنحل ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش لم يستهدف الأكراد، ويوجه البعض في بغداد وطهران اتهامات لاربيل بالسكوت على هجوم سيقوض الدولة العراقية دون أن يمس المصالح الكردية.
 
إقليم كردستان يتمتع، وفق آراء الجميع، بالمقامات الذاتية لإقامة دولة مستقلة، سواء من حيث الاقتصاد أو البنى السياسية والمؤسسات العامة وحتى على مستوى الأمن والجيش، إلا أن السؤال ما زال مطروحا حول قدرة دولة كردية مستقلة عن العراق في التواجد والحصول على قبول واعتراف محيطها الإقليمي والأسرة الدولية ؟
 
إسرائيل أبدت حماسا كبيرا في تأييد مطلق لحق كردستان العراق في الاستقلال، ويجمع المراقبون في تل أبيب على أن إعلان دولة مستقلة في كردستان العراق يمثل تحولا جيواستراتيجيا يعزز امن إسرائيل، والدولة العبرية هي التي تحدت تحذيرات واشنطن من شراء شحنات النفط الكردي، وكانت الجهة الوحيدة التي اشترت نفطا يصدره الإقليم
 
الصورة تختلف جذريا في الشمال، حيث أكدت تركيا على معارضتها الشديدة لانفصال كردستان وتقسيم العراق، خصوصا وان أنقرة في مفاوضات صعبة مع الأكراد الأتراك وتخشى تكرار المثال على أراضيها. إلا أن آربيل وتل أبيب لا يأخذان هذا الموقف على محمل الجد، ذلك إن التبادلات التجارية بين تركيا والإقليم كبيرة ومتزايدة، كما أن أنابيب النفط الكردية كلها تمر في الأراضي التركية.
 
طهران، أعلنت بدورها المعارضة القوية لتقسيم العراق، ذلك أن جزءا من كردستان التاريخية يوجد في أراضيها وترى في هذه الخطوة اعتداء على حلفائها في العراق، فهل تخوض الجمهورية الإسلامية حربا ضد الأكراد من اجل كركوك ؟
 
المختصون ينبهون إلى أن الدول التي نشأت من تفكك دول أخرى - وبصرف النظر عن مشروعيتها التاريخية - لم تولد إلا بفضل توافق إقليمي ودولي، فهل يستطيع البرزاني من الحصول على توافق إقليمي ودولي، ويتجاوز المعارضة الكردية التي تعلن خشيتها من إقامة إمارة بارزانية بدلا من دولة ديمقراطية ؟
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن