تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

منفعة متبادلة بين أردوغان والكرد

سمعي
الصورة من رويترز

بدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حملته الانتخابية للانتخابات الرئاسية التركية التي ستجري دورتها الأولى في العاشر من الشهر المقبل.

إعلان

 

أردوغان ورغم حركة الاحتجاج التي تخللتها تظاهرات حاشدة ضده معززة بفضيحة فساد طاولت معاونين مقربين منه لا يزال يتمتع بشعبية واسعة، أو الشعبية الأوسع التي تسمح بالاعتقاد بفوزه من الدورة الأولى لهذه الانتخابات.

شعبية أردوغان تزداد أكثر فأكثر في أوساط الأكراد الأتراك، ويقدر بالنصف حجم أصوات الأكراد الأتراك المؤيدين لحزب العدالة والتنمية، فالمحظورات ذات الطابع الوطني التركي المتشدد على الأكراد ـ على سبيل المثال اللغة الكردية وإعطاء أسماء كردية للمواليد الأتراك الأكراد والخطاب السياسي الذي يحمل إشارات إلى الشخصية الكردية التركية- تراجعت.

باختصار، الأكراد الأتراك بدؤوا يحصلون على حقوق ديمقراطية مع وصول أردوغان إلى السلطة قبل أكثر من عشر سنوات، والأهم باب الحوار الذي فُتح مع حزب العمال الكردستاني، أي اللقاءات التي جرت مع زعيم هذا الحزب المعتقل عبد الله أوجلان. طبعاً لهذا بُعدٌ أمني ، أي اتقاء عمليات حزب العمال الكردستاني، لكن المشهد يكتمل مع بُعدٍ اقتصادي متمثل بإقامة علاقات اقتصادية متينة أخيراً بين تركيا وبين كردستان العراق، عنوانها النفط الذي تصدره أربيل إلى الأراضي التركية.

الرهان الكردي ـ التركي اليوم. أن يصل الأمر إلى اتفاق على القبول بحزب العمال الكردستاني حزباً سياسياً يتنازل عن سلاحه ليكون واحداً من الأحزاب السياسية التركية، أي أن يأتي يومٌ يكون فيه عبد الله أوجلان على مقعد داخل البرلمان التركي.

عين أردوغان كانت بالأمس القريب على أمن تركيا، ثم على أربيل الشريك الاقتصادي، وفي أفق هاتين النظرتين تُرى إمكانية عدم معارضة تركيا لقيام دولة كردية مستقلة ليس في تركيا طبعاً، وإنما على الحدود التركية الجنوبية، المقصود شمال العراق.

من كان يصدق أن رئيس حكومة تركية يتقصد النطق في إحدى المناسبات الشعبية باللغة الكردية؟ فعلها أردوغان، وفتح الباب للتفكير بكل الاحتمالات.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن