تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الفلسطينيون والإسرائيليون والانتفاضة الثالثة

سمعي
الصورة من رويترز
إعداد : السلامي الحسني
3 دقائق

ما يجري منذ أيام في الأراضي الفلسطينية وحتى داخل إسرائيل وما نجم عن اختطاف واغتيال الإسرائيليين الثلاثة وما تلى ذلك من مقتل شاب فلسطيني حرقا، يوحي ظاهريا وكأن الأوضاع تسير باتجاه انتفاضة ثالثة.

إعلان
 
 أقول يوحي ظاهريا لان التظاهرات التي تندلع هنا وهناك، لا تشير إلى  وجود روابط وتنسيق بينها سوى ردود الفعل والشعور بالغبن والظلم ذي الأسباب المتعددة والمختلفة بين من هم في الضفة ومن هم في القدس أو الناصرة أو غزة.
 
في الجانب الفلسطيني، لا تبدو القوى السياسية جاهزة لقيادة انتفاضة لان الصف الفلسطيني رغم محاولات المصالحة، لا يزال منقسما بين غزة ورام الله وبين هؤلاء وبين عرب إسرائيل. كما أن السلطة الفلسطينية لا تبدو مستعدة لقيادة انتفاضة وهي تنتظر غيث استئناف المفاوضات من واشنطن رغم أنها تدرك أنها سلطة على السكان وليس على الأرض.
 
أما حكومة نتانياهو الائتلافية فهي عين على التهدئة خوفا من انفجار الوضع وعدوى ما يجري في الإقليم ولاسترضاء الرأي العام العالمي وعين على دغدغة مشاعر المستوطنين وترضيتهم لكسب ودهم.
 
وفي غزة لا تبدو حماس قد حسمت أمرها للدخول في مصالحة دائمة بل تنتهج سياسة وقائية فرضتها أوضاع المنطقة وخاصة المتغيرات في مصر، وهي تدرك أن حكومة الوحدة الوطنية والانتخابات وغيرها من شروط الوحدة، ليست قائمة في ظل انسداد الأفق السياسي لمسلسل التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي.
وانسداد الأفق هذا الناجم أصلا عن المراوحة التفاوضية وتجاوز مهلة الأشهر التسعة لإنهائها، هو الأرض الخصبة التي ولدت في رحمها الأحداث الجارية على الأرض منذ أيام.
 
فكلما وصلت جلسات المفاوضات إلى مأزق، انتقلت حالة الغبن والاحتقان إلى الشارع من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.. ولان المفاوضات لن تتحرك بالسرعة المطلوبة بل أنها منذ أوسلو لم تفض إلى ما كان مطلوبا من الطرفين.
 
يبقى الشارع المنفذ الوحيد للاحتكاك والتعبير عن الاحتقان الدائم لان إسرائيل تريد الأرض كل الأرض بدون السكان والسلطة الفلسطينية تسعى إلى دولة فلسطينية ولا ترغب في الاعتراف بأنها ستكون دولة للسكان دون سيادة على الأرض.
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.