تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

عزلة حماس الكبرى ‏

سمعي
فيسبوك

تساؤلات عديدة تخيم على الأوساط المتتبعة للهجوم الإسرائيلي المتواصل على ‏قطاع غزة والذي سقط حتى الآن ضحيته مدنيون فلسطينيون بالعشرات وجرحى ‏بالآلاف.‏

إعلان

‏ كيف يمكن شرح موقف المجموعة الدولية الباهت والصامت للجوار العربي ‏بالمقارنة مع ما عرف عن التعبئة الدولية في الماضي القريب عندما قامت إسرائيل ‏بحربيها ضد قطاع غزة الرصاص المصبوب وعامود الدخان. تعبئة سياسية ‏وإعلامية توجت بعمل دبلوماسي عبر عن تضامن فعلي مع المحنة الأمنية التي مر ‏بها القطاع.‏

اليوم هناك انطباع بان هذا الهجوم يمر في ظروف مختلفة تماماً اتخذت في الدول ‏الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا موافق لا ترقى إلى حجم المأساة التي ‏‏ يعيشها الغزّاويون تحت القصف الإسرائيلي المستمر. ومن بين الأسباب التي ‏يمكن أن تقف وراء هذه المواقف العربية والدولية الباهتة المعادلة السياسية الجديدة ‏التي تعيشها حركة حماس في علاقاتها مع قوى الإقليم والتي تغييرت بسبب موجة ‏الربيع العربي الجارفة وصعود حركات متشددة تهدف إلى تغيير ملامح المنطقة ‏مثل ما يجري في سوريا والعراق مع "داعش" وجبهة النصرة.‏

‏ هناك قناعة قوية بأن حركة حماس فقدت دعما ثمينا في العلاقات التي كانت ‏تقيمها مع قوى الإقليم. ويمكن أن نلخص هذه المعادلة على مستويين هامين كان ‏لهما الأثير القوي على طريقة التعبير عن الدعم والتضامن. الموقف الأول الذي ‏استقطب الاهتمام هو الموقف المصري وعلى خلفيته الموقف السعودي.‏

فمعروف أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنى مقاربته السياسية على ‏محاربة حركة الأخوان المسلمين في مصر بعد أن وضعهم في خانة الجماعات ‏الإرهابية و سجن قياداتهم وفكك تنظيمهم. الرئيس المصري يعتبر حركة حماس ‏بمثابة ذراع للإخوان المسلمين ينشط في غزة ويشكل على المدى القريب عائقا ‏لسياسته الاستئصالية ضد الأخوان العدو البنيوي لنظام السيسي. ‏

وقد نجد المقربة نفسها لدى الحكام السعوديين الذي ن وضعوا حركة الأخوان ‏المدعومة سياسيا و ماليا من طرف المنافسة قطر على لائحة المجمعات السياسية ‏المنبوذة.‏

الموقف الثاني نجد أبعاده في علاقات حركة حماس مع تداعيات الأزمة السورية ‏‏ فبعد سنوات طويلة احتضن فيها نظام بشار الأسد قيادات حركة حماس ودعمها ‏سياسيا وعسكريا اختارت الحركة أن تساند المعارضة السورية وأبرز موقف في ‏هذا الصدد عبر عن رئيس الحكومية الحمساوية اسماعيل هنية عندما قال في ‏تصريحه الشهير انه يحيي الشعب السوري التواق إلى الحرية والديمقراطية ‏والإصلاح. هذا الموقف ساهم في تعقيد علاقات حماس مع عرابيها التقليدين ‏الموجودين في دمشق و طهران.‏

و مما لاشك فيه أن إسرائيل تأخذ بعين الاعتبار هذه العزلة السياسية التي تمر بها ‏حركة حماس لكي تنفد مخططها القاضي بأضعاف الحركة ولعل الانخراط ‏العسكري الإسرائيلي المبالغ فيه ضد قطاع غزة والتحدي المعلن للمجموعة ‏الطولية منبعه أن رئيس الوزراء بنامين نتانياهو يتبع ويطبق نصائح يمينه ‏المتطرف الذي نصحه باستغلال هذه النافدة للقضاء نهائيا على حركة حماس. ‏

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن