تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيا ومعارك مطاراتها

سمعي
الصورة من رويترز

دول الجوار الليبي اجتمعت في تونس على مدى يومين وعلى مستوى وزراء الخارجية واتفقت على تشكيل لجنتين أمنية وسياسية لمراقبة الوضع الليبي.

إعلان

وفي ذات الوقت كان ممثل جامعة الدول العربية في ليبيا ناصر القدوة يلتقي بزعيم حركة النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي لبحث الوضع الليبي في محاولة لدعم مساعي الغنوشي لوساطة بين الفرق الإسلامية الليبية المختلفة من جهة ومعارضيهم من جهة أخرى.
 
وقبل اجتماع دول الجوار ولقاءات القدوة في العاصمة التونسية، التقى في طرابلس ليلة السبت الماضي لفيف من ممثلي أغلب الفرق المسلحة الليبية بما في ذلك المجلس العسكري للزنتان والمجلس العسكري لمصراته وعدد من ممثلي قبائل منطقة طرابلس، واتفقوا جميعا على ضبط النفس وعدم استخدام السلاح لحل الخلافات السياسية.
 
وفجأة وبعد اقل من أربع ساعات، انفجرت معركة مطار طرابلس وأعلن فريق مناهض للمجلس العسكري للزنتان أن لا يهدأ له بال قبل أن ينسحب مسلحو الزنتان من طرابلس ومطارها. وحقيقة الأمر تبدو أعمق من مجرد معركة من اجل السيطرة على مطار.
 
فالزنتان عقدوا تحالفا مع اللواء خليفة حفتر الذي يقود معركة ضد الإسلاميين الليبيين بينما وقف المجلس العسكري لمصراطة باسم دعم الشرعية مع مسلحي الإخوان المسلمين ومن حالفهم، ومربط الفرس أن الإخوان المسلمين في ليبيا قد جربوا التمديد للمؤتمر العام ففشلوا وجربوا الإمساك بزمام السلطة فانفلت أمرها من بين أيديهم وجربوا التقرب من القبائل فولى اغلبها عنهم واضطروا للدخول في انتخابات البرلمان الجديد التي ستعلن نتائجها يوم العشرين من الشهر الحالي، وهم ليسوا على يقين أن يستعيدوا مواقعهم.
 
وفي كل حال بدا إخوان ليبيا وكأنهم يقفون في منزلة بين تصلب إخوان مصر ولباقة إخوان تونس.. فلا هم استطاعوا فرض سلطتهم بوسائل غير تقليدية وحافظوا عليها ولا هم تعاملوا مع الواقع الليبي بحنكة قيادة النهضة في تونس وامسكوا جواد الحكم منعنانه. وفي المقابل، فمسلحو الزنتان وهم يمسكون بمواقع حاسمة في الخارطة الجغرافية والخارطة السياسية، يرفضون أن تتحول سلطة الواقع القبلي إلى دولة، ولا يرون بديلا عن حمل السلاح قبل تقاسم السلطة بين المجموعات المشكلة للمجتمع الليبي وهم يتمسكون بالمطار وكأنهم يمسكون بعنق وأنفاس ليبيا.
 
وهذا الطريق مثل ذاك لا يقود إلى بناء دولة وإنما إلى كيان للقبائل المتنافسة مثلما كانت عليه ليبيا في العهد السابق.
 
 
 
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن