تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

قطر وتركيا ...أصدقاء حماس الإقليميين ‏

سمعي
فيسبوك
4 دقائق

مع دخول الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة جوا و بحرا و برا ‏أسبوعه الثاني تحركت الآلة الدبلوماسية العالمية لمحاولة التوصل ‏إلى وقف لإطلاق النار و تهدئة بين الجيش الإسرائيلي و حماس .‏

إعلان

‏ وجاءت الزيارات المتتالية لوزراء خارجية إيطاليا ألمانيا وفرنسا ‏‏ والأمين العام لأمم المتحدة بان كي مون للمنطقة لتؤكد طابع ‏الاستعجال المأساوي الذي أصبحت تعيشه هذه الأزمة.‏

وفي خضم هذه الجهود الدبلوماسية طفى إلى السطح دور لافت ‏وأساسي لدولتين إقليميتين قطر و تركيا تبين بعد ذلك أنهما ‏الحليفتين الوحيدتين لحماس في المنطقة.‏

و ظهر ذلك جليا عندما طلب وزير الخارجية الفرنسي لوران ‏فابيوس من قطر التأثير على حماس من اجل إقناعها بقبول المقترح ‏المصري بوقف إطلاق النار و الدخول في مفاوضات مع إسرائيل. ‏

وهو مقترح رفضته حماس بقوة و طلبت من قطر و تركيا صياغة ‏مشروع تفاهم أمني و سياسي بينها وإسرائيل. ومن ثم بدا واضحا ‏لقارئي الخريطة السياسية الشرق أوسطية أن حماس لا تثق إلا في ‏الدوحة وأنقرة كوسيط لحل أزمتها مع إسرائيل.‏

علاقة حماس بقطر علاقة أصبحت تاريخية و قد وصلت أوجها ‏عندما قام الأمير حمد والد الأمير تميم بزيارة وتاريخية لغزة عام ‏ألفين واثني عشر صحبة الشيخة موزة بقيت عالقة فيه مخيلة ‏الجميع لما كانت تحمله من دلالة سياسية ومنعطف أساسي.‏

وقد تزامنت هذه الزيارة مع ضخ استثمارات قطرية هائلة قي ‏القطاع أريد منها التعبير عن تضامن مع فلسطينيي القطاع الذين ‏يعيشون حالة سجن مفتوح في غزة المحاصرة من طرف ‏الإسرائيليين. وقد جاء تعاطف قطر مع حماس في إطار ‏إستراتيجية الدعم العالمي لحركة الأخوان المسلمين الذي يؤطر ‏الخيارات السياسية القطرية.‏

أما علاقة حماس بتركيا التي يحكمها اليوم الإسلامي طيب رجب ‏اردوغان فقد توطدت بصفة قوية عندما هاجم الإسرائيليون باخرة ‏مرمرة التركية التي كانت تشارك عام ألفين وعشر في جهد دولي ‏لكسر الحصار على غزة عن طريق البحر. وقد تتسبب هذا الحادث ‏في تسميم للعلاقات الإسرائيلية التركية لازالت حتى الآن تعاني من ‏تبعاته السلبية.‏

تركيا و قطر البلدان الوحيدان الذي تقبل حماس بواسطتهم و ‏نصائحهم لوضع حد لتدهور الأوضاع مع إسرائيل. وفي الوقت ‏الذي يلاحظ الجميع عجز المجموعة الدولية عبر تراجع النفوذ ‏الأمريكي و العجز الأوروبي والعربي على وقف النزيف والتصعيد ‏تشاء سخرية القدر أن تكون قطر و تركيا من البلدان التي تقيم مع ‏واشنطن علاقات استراتيجيه متينة.‏

‏ يتجسد ذلك عبر احتضان قطر لقاعدة العيديد الأمريكية ذات ‏الأهمية العسكرية الكبيرة. أما تركيا فهي عضو ثمين في الحلف ‏الأطلسي لدرجة تسهر واشنطن دائماً على الدفاع على مصالحه ‏حتى وإن أدى ذلك إلى إزعاج حلفائها الأوروبيين التقليديين ... ‏

‏ ‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.