تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرانسوا هولاند في كمين الشرق الأوسط

سمعي
الصورة من رويترز
3 دقائق

يجد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نفسه اليوم في وضع سياسي لا يحسد عليه. فهو منذ أن أصدرا بيانه التضامني الأول مع العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة دون الإشارة بكلمة واحدة إلى الضحايا المدنيين الفلسطينيين و هو في عين الزوبعة.

إعلان

 

صحيح أن البيانات والمواقف التي صدرت بعد ذلك عن قصر الاليزيه أو وزارة الخارجية الفرنسي حاولت تصحيح هذا الموقف الأولي و منحه توازنا اكبر بين ضرورة الحفاظ على امن إسرائيل و ضرورة حوصر الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة لكن ذلك لم  يرفع اللبس تماماً على مقاربة قصر الاليزيه لازمة غزة.
 
  وما زاد الأمور تعقيدا و أعطاها أبعادا سياسة فرنسية داخلية القرار  بمنع تظاهرة يوم السبت الماضي التي كانت ترمي إلى التعبير من طرف جمعيات و أحزاب و مواطنين  فرنسيين عن تضامنهم مع المحنة التي يمر بها شعب غزة .. و قد عللت السلطات الفرنسية هذا المنع بتخوفها من حصول أحداث شغب تهدد الأمن العام انطلاقا من موقفها الرافض لنقل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني من مشرق العالم العربي إلى الأراضي الفرنسية.
 
ومن ثم الموقف المبدئي الصلب الذي عبر عنه فرانسوا هولاند بقوة عندما قال بان فرنسا ترفض استيراد تداعيات هذا النزاع الذي يهدد بإشعال فتنة طائفية في فرنسا تشكل اكبر خطر على تماسك مكوناته المجتمع الفرنسي... بالإضافة إلى خطر تشجيع الأعمال المعادية للسامية. 
 
و جاءت أعمال العنف التي تمخضت عن تظاهرة السبت في حي باريسي  أو الأحد في مدينة سارسيل ضاحية باريس لتضع مبدأ منع التظاهرات المساندة للفلسطينيين على المحك..وقد أجرى المراقبون مقارنة نمطية بين  التظاهرات المرخصة لها في باقي البلدان الأوروبية و على رأسها تظاهرات لندن و ما جرى في فرنسا ليتوصلوا إلى قناعة واضحة أن قرار المنع كانت له وعاقبة وخيمة و قد أخدت كبريات الصحف الفرنسية مثل صحيفة لوموند او لببراسيون الكلمة في افتتاحيات قوية للتنديد بقرار المنع و عواقبه السلبية.
 
و مع تراجع الحكومة الفرنسية عبر منح ضوء أخضر لتظاهرات الأربعاء ارتفعت أصوات تندد بنوع من الارتجالية في المقاربة الحكومية في إدارة هذه الأزمة و شكل ذلك ضغطا إضافيا على الرئيس فرانسوا هولاند ورئيس حكومته مانويل فالس و وزير داخليته بيرنارد كازنزوف و يراهن المراقبون انه في حال جرت تظاهرات الأربعاء و السبت المقبل في ظروف هادئة فسيعتبر ذلك صفعة سياسية للرئيس هولاند تبين حجم الخطأ السياسي الذي ألهم قرار المنع  وسيخلق ذلك معادلة سياسية فرنسية جديدة.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.