تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الخلافات الخليجية من جديد

سمعي
الصورة من رويترز

قيل قبل أسبوعين، يوم اجتمع في جدة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، إن حالة البرود والتوتر التي سادت علاقات عدد من دول المجلس بقطر، ستحسم خلال اجتماع جدة بفضل جهود عمانية وأخرى كويتية.

إعلان
قيل ايضا في اجتماع جدة إن الدوحة ابدت مرونة فائقة لتحاشي السُحب التي كدرت اجواء علاقاتها مع السعودية والإمارات والبحرين الاعضاء معها في مجلس التعاون، إلى حد ان سحبت هذه الدول سفراءها لدى قطر.
 
وبالفعل فقد كان البيان الختامي لذلك الاجتماع الذي تلاه وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح الذي ترأس الاجتماع، متفائلا ومليئا بوعود المصالحة وإنهاء كل الخلافات.
 
مع ذلك ورغم قرار الدوحة بترحيل عدد من زعماء جماعة "الاخوان المسلمين" المصرية خارج قطر، فلا شيء يوحي اليوم بان الخلافات بين الدوحة من جهة والمنامة وابو ظبي والرياض من جهة اخرى ، قد زالت.
 
بعكس ذلك، يبدو ان تحت رماد هذه الخلافات اكثر من بؤرة ملتهبة، وتوحي تصريحات وزير داخلية البحرين حول منح قطر لمواطنيين بحرينيين الجنسية القطرية خارج الترتيبات القانونية، ان فتيل الازمة لا يزال جاهزا للاشتعال. العارفون من أهل الخليج بما تحت رماد هذه الخلافات، يجزمون ان الرحم الذي ولدت منه هذه الخلافات ليس في استقبال او ترحيل بعض زعماء جماعة "الاخوان المسلمين" او منح الجنسية لهذا او ذاك من مواطني دول مجلس التعاون.
 
ويتمثل هذا الرحم في أمرين لا ثالث لهما، الامر الاول هو الموقف من ايران ومن طموحاتها في ان تكون الطرف الاقوى في امن الخليج وهي طموحات تتمدد مع تمدد أزمات الاقليم، والتهديدات الإرهابية وتعامل المحاور الدولية معها، والثاني هو الموقف من الازمة السورية والتعامل مع هذا الطرف او ذاك من المعارضة السورية.
 
ولا شك ان الاعلان في الدوحة هذه الايام عن تحالف استراتيجي قطري ـ تركي بمناسبة زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قطر، يشكل مهما قيل لتخفيف تداعياته، دليلا اخر على ان الخلافات الخليجية ليست على طريق التهدئة.
 
عودة الخلافات الخليجية الى السطح تعني ان مجلس التعاون الخليجي يسير باتجاه التحول الى ما آل اليه مصير اتحاد المغرب العربي من افتراق غير معلن ومن خلافات على كل شيء، وهي خلافات تدخل عبرها وبسببها عواصف عديدة  مدمرة مثل الارهاب والحروب الطائفية.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن