تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ساركوزي و"ألغام" طريق العودة إلى قصر الإيليزيه

سمعي
مونت كارلو الدولية

معروف عن الرئيس الفرنسي الأسبق أن في مزاجه وطبيعة شخصيته ما يساعده على محاولة تجاوز العراقيل عندما يكثر خصومه وتكون هجماتهم عليه قوية أو عندما يجد نفسه محاصرا بقضايا وملفات شبيهة بطريق مزروعة بألغام. ومن ينظر في مشروع نيكولا ساركوزي الحالي الرامي إلى العودة إلى قصر الإيليزيه عبر صناديق الاقتراع يرى فيه عدة محطات تشكل فعلا ألغاما على الرئيس الفرنسي السابق تفكيكها أو تخطيها للتمكن من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجري مبدئيا في عام 2014.

إعلان

وأول هذه الألغام يتمثل في عقبات العودة إلى ترؤس حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية " اليميني المعارض. وقد جعل الرئيس السابق من هذه المحطة حلقة أساسية من حلقات الخطة التي أعدها لمحاولة الرجوع إلى قصر الإليزيه. وهو محق في ذلك حسب العارفين بتاريخ الانتخابات الرئاسية الفرنسية لاسيما منذ ستينات القرن الماضي.

فلا يكفي أن يكون الطامح إلى الوصول إلى قصر الإليزيه ذكيا ولديه حنكة ومسار سياسي هام. بل إن الانتماء إلى حزب قوي متماسك أداة هامة من أدوات صنع رؤساء فرنسا. ولدى ساركوزي اليوم قناعة بأن شعبيته القوية لدى قاعدة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية " اليميني من شأنها أن تجعله قادرا على الوصول إلى هرم السلطة في هذا الحزب في شهر نوفمبر –تشرين الثاني المقبل.

وإذا كان خصوم الرئيس الفرنسي السابق من داخل أسرته السياسية أو من أحزاب اليسار أو داخل حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف يعولون كثيرا على الملفات التي يلاحق القضاء بشأنها ساركوزي بمفرده أو مع أشخاص آخرين لتسد أمامه طريق العودة إلى قصر الإيليزيه أو مواصلة السير في الطريق المؤديه إليه، فإن ساركوزي يعتقد أنه سيخرج من هذه الملفات منتصرا بل سيستفيد منها حتما إذا ثبتت براءته.

ولعل أهم العقبات الأساسية التي يجد الرئيس الفرنسي السابق نفسه مضطرا إلى تخطيها لخوض معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة، تلك التي تتعلق بما يسميه الإعلام الفرنسي " حروب الزعامة " لدى أوساط اليمين الفرنسي التقليدي. فلا يمكن لهذه الأحزاب أن تطمح إلى العودة إلى السلطة في عام 2017 إلا إذا كانت موحدة أو على الأقل متفقة في ما بينها على توزيع الأدوار في ما بين أجنحتها وقياداتها للوصول إلى السلطة.

وحتى في حال توصل ساركوزي إلى التغلب على منافسيه داخل الحزب الذي ينتمي إليه أو إنشاء حركة سياسية على أنقاض هذه الحزب، فإنه من الصعب عليه اليوم أو غدا تغذية رغبته الرامية إلى العودة إلى رأس هرم السلطة بأصوات لا تتجاوز أصوات قاعدة حزب " الاتحاد من أجل حركة شعبية ".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن