تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أردوغان وآفاق ولادة دولة كردية

سمعي
الصورة من رويترز

كل الذين تابعوا تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في نيويورك وبعد ذلك امام البرلمان التركي، حول سياسة تركيا تجاه الارهاب وتحديداً تجاه تنظيم داعش، وصفوا ربما بتسرع ان الموقف التركي يشوبه الغموض من الاوضاع في المنطقة المحيطة بتركيا ومن الحرب على تنظيم داعش ومن التحالف الدولي.

إعلان
إذا تأملنا السياسة التركية وفق تراكم الاحداث خلال الاعوام الثلاثة الماضية، ستكون الصورة واضحة تماما، وقد قالها أردوغان صراحة إن ما ترغب فيه تركيا هو ان يرحل النظام القائم في سوريا وكل الطرق الى ذلك ممكنة، لان مستقبل سوريا هو مفتاح خارطة بصدد الولادة وكل اللاعبين في المنطقة المشتركة بين العراق وسوريا وتركيا، يعرفون بدقة مسار ولادة هذه الخارطة الجديدة.
 
غير ان رجب طيب اردوغان لا يرغب في ان تشمل هذه الخارطة الجديدة اقليما كرديا في سوريا له من التجانس السكاني والتواصل الجغرافي ما يؤهله ليتواصل من كردستان الشرق أي اقليم كردستان العراق.
 
ونهاية حلم اقليم كردستان الغرب أي كردستان سوريا، يسجلها سقوط كوباني الاستراتيجية بأيدي تنظيم داعش، وهو سقوط مؤقت الاهم فيه هو هجرة الاكراد السوريين خارج سوريا.
 
اردوغان وهو ينظر الى تشكل هذه الخارطة الجديدة أعلن صراحة ان تركيا لا يمكن ان لا تشارك في التحالف الدولي، غير ان هذه المشاركة وفق اردوغان لا تتجاوز الدعم اللوجستي بفتح القواعد العسكرية التركية امام الطائرات الأميركية، وهو اصلا ما تنص عليه معاهدة الحلف الاطلسي الذي تشترك تركيا في عضويته مع الولايات المتحدة الاميركية. كما ان المشاركة التركية في التحالف ستكون في مجال الاغاثة الإنسانية.
 
 وترى تركيا ان على التحالف الدولي أن يدعم مسعاها لإقامة منطقة عازلة على الحدود مع سوريا حتى تحمي اراضيها من تنظيم داعش من جانب ومن الطيران الحكومي السوري.
 
في نهاية الأمر فان رجب طيب اردوغان على استعداد تام للمشاركة في تحالف دولي لضرب الارهاب بشرط ان يحقق من هذه المشاركة اعلى فائدة ممكنة وهدفا لم يفصح عنه حتى الآن وهو منع اقامة دولة كردية من كردستان الشرق والغرب ..

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن