خبر وتحليل

تركيا: مواجهة داعش أم مواجهة حزب كردي قوي؟

سمعي
الصورة من رويترز
2 دقائق

بين الدهشة والشكوك بالانحياز الضمني، أو على الأقل غير المباشر أو غير المقصود لتنظيم داعش، تراوحت ردود الأفعال إزاء الموقف التركي من الحرب ضد هذا التنظيم خاصة في المعركة المحورية، أي مدينة كوباني.

إعلان
مع تداول هذه الشكوك والاتهامات، كانت المفاجأة الكبرى قصفَ مقاتلات تركية لأهداف لحزب العمال الكردستاني، وذلك للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار قبل نحو سنة ونصف السنة بين أنقرة وهذا الحزب.
 
بررت أنقرة القصف بأنه رد على مهاجمة الحزب لعدة مرات لمركز للشرطة التركية في بلدة بجنوب شرق تركيا. وارتفع الصوت التركي الرسمي ضد حزب العمال الكردستاني وكاد يغطي على ما يحصل في كوباني وليَبرُزَ بالتالي الصراع وكأنه تركياً- كردياً مع حزب العمال الكردستاني، ليكون لتركيا اليوم خطا مواجهة مع الأكراد، الأول مع حزب العمال الكردستاني ما يعرّض عملية السلام بين أنقرة وهذا الحزب للخطر، والثاني مع مقاتلي الأكراد السوريين أي حزب الإتحاد الديمقراطي الذي يُعتبر الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.
 
تأخذ أنقرة على هذا الحزب اتصالاته مع نظام دمشق، أي أنها لا تثق بهذا الحزب الكردي السوري، ويبدو أنها ترى في محاربة تنظيم داعش تقوية، وإن كانت غير مقصودة، لهذا النظام.
 
يضاف إلى كل هذا أن عدم دخول أنقرة في معركة ضد تنظيم داعش لا يعود إلى الخوف من تعرض المصالح التركية لاعتداءات من قبل هذا التنظيم ، كما يرى بعض المحللين، بل يعود إلى خوف من نوع آخر وهو أن يقوى عود حزب العمال الكردستاني وإن كان الثمن حالةَ التوتر المصحوبة بسقوط قتلى عديدين في مناطق عدة من تركيا.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم