تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المطبخ السياسي الفرنسي ورائحة الفضائح!

سمعي
فيسبوك
إعداد : كمال طربيه
3 دقائق

ثمة رائحة منفرة تفوح من المطبخ السياسي الفرنسي. هي مزيج من المؤامرات والدسائس والضرب تحت الحزام!

إعلان

التنافس بين أقطاب اليمين وتحديدا من داخل حزب "التجمع من أجل حركة شعبية"، على موقع الشخصية التي ستدافع عن ألوان هذا الحزب في الانتخابات الرئاسية لعام 2017 بلغ حد اتهام البعض باستخدام أساليب بعيدة كل البعد عن التنافس الشريف وأخلاقيات العمل السياسي في مجتمع متطور كالمجتمع الفرنسي وفي نظام سياسي ديمقراطي كالقائم في فرنسا.

من الروائح المنبعثة هذه الأيام من مطبخ اليمين الفرنسي تلك التي أثارها صحافيان من صحيفة "لوموند" الواسعة الانتشار
وهي عبارة عن مقابلة مسجلة مع جان بيار جوية الأمين العام لقصر الاليزيه. في هذه المقابلة يروي جوييه أن فرنسوا فيون رئيس الحكومة الأسبق طلب منه وبإلحاح التدخل لتسريع التحقيق مع نيكولا ساركوزي في القضية المتعلقة بالإنفاق المالي خلال حملته الانتخابية في العام 2012 والتي تجاوزت السقف القانوني المسموح به.

إذا عرفنا أن نيكولا ساركوزي يسعى لأن يكون مرشح حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" في رئاسيات عام 2017 وإذا عرفنا أيضا أن أحد أبرز منافسيه من داخل الحزب هو فرنسوا فيون ، لأدركنا حجم الآمال التي يعلقها هذا الأخير على التحقيق القضائي بقضية الإنفاق واحتمال توصله إلى تجريم ساركوزي مما يعني إزاحته تلقائيا من حلبة المنافسة.

طبعا يتمسك فرنسوا فيون بإنكار صحة الحديث الذي تبادله مع جويه لا بل يعتقد أن ثمة مؤامرة نسجها الحكم الاشتراكي لتعميق خلافه مع ساركوزي وتلطيخ سمعته السياسية والأخلاقية علما بأن صحافيي الـ "لوموند" أكدا امتلاكهما شريطا مسجلا يروي بالحرف والكلمة مطالبة فيون بتسريع التحقيق مع ساركوزي.

جان بيار جوييه اعترف بنصف الحقيقة والسؤال المطروح هو التالي: من هو المفتري في هذه القضية ؟ فرنسوا فيون الذي نطق بهذا الكلام ثم أنكره؟ أم جان بيار جويه الذي اختلق هذا القضية التي لا أساس لها من الصحة وبالتالي لمصلحة من يفعل ذلك؟ هل أن جوييه الذي يعمل تحت إمرة فرنسوا هولاند المباشرة اطلع رئيس الجمهورية على ما طلبه منه فيون قبل أن يتحدث عن ذلك لصحافيي الـ "لوموند" وهو مدرك تماما أنهما سجلا الحديث وسيعمدان إلى نشره؟

مهما يكن فإن هذه الفضيحة مرشحة لأن تتحول إلى قضية دولة ومن المؤكد أنها ستلطخ الطبقة السياسية الفرنسية بيمينها ويسارها. وحدها زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن ستخرج رابحة وستضفي مصداقية على الشعار الذي ترفعه والقائل بأن اليمين التقليدي واليسار الاشتراكي هما وجهان لعملة واحدة تحمل شعار الفساد !..

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.