تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

السعودية والدور الجديد

سمعي
الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال مؤتمر التعاون الخليجي في الرياض ( رويترز)
إعداد : السلامي الحسني
3 دقائق

قرار عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى الدوحة ليس على أهميته ابرز ما أسفرت عنه القمة الخليجية الاستثنائية في الرياض، لان هذه القمة سجلت تجاوز شركاء السعودية في مجلس التعاون الخليجي اخطر أزمة كادت تعصف بهذا التجمع الإقليمي وشلت حركته وفاعليته خلال الأشهر الماضية في إقليم من أكثر مناطق العالم خطورة.

إعلان
 
وتجاوز هذه الأزمة ليس المؤشر الوحيد عن تطورات هامة مقبلة ترجح تولي السعودية دورا محوريا في مواجهة ما يجري في الإقليم، فبعد زيارة الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى الرياض ، يقوم رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري بزيارة مماثلة إلى السعودية تؤكد كما زيارة فؤاد معصوم أن أبواب السعودية أصبحت مفتوحة على بغداد مما يعني ليس فقط تخفيف التوتر بين البلدين وإنما أيضا إمكانية التنسيق لمواجهة المخاطر المشتركة وفي مقدمتها الإرهاب، كما أن تنسيقا سعوديا مصريا أصبح أكثر وضوحا بدليل اللقاءات المتواترة بين مسؤولي البلدين ولقاء وزيري خارجيتهما هنا في باريس يدخل في هذا السياق.
 
وهذا التحرك النشيط للسعودية ليس بعيدا عن هلال الإرهاب والمخاطر التي تحيط بالسعودية، فإلى جانب الحرب الدائرة ضد تنظيم داعش وما شابهه في العراق وسوريا، امتد هذا التنظيم إلى سناء بعد أن هدد السعودية وجيرانها وببسط حالة عدم الاستقرار غربي البحر الأحمر بعدما سادت جنوبا في اليمن وشرقا وشمالا في بلدان الشرق الأوسط التقليدية.
 
كل هذه المخاطر التي تهدد محيط السعودية وشركائها في مجلس التعاون الخليجي، شكلت ضغطا قويا من اجل دور سعودي فعال في الحرب على الإرهاب وتحديدا في الحرب التي يخوضها التحالف الدولي على تنظيم داعش والمجموعات المشابهة.
 
هذا الدور السعودي لم يكن ممكنا في ظل الأزمة الداخلية لمجس التعاون الخليجي، أما وقد انتهت هذه الأزمة بجهد كويتي وجماعي، فان الطريق أصبحت سالكة أمام دور سعودي في هذه الحرب.
 
يبقى السؤال وهنا مربط الفرس، هل يستلتزم هذا الدور السعودي الجديد، مراجعة للموقف السعودي ومنه الموقف الخليجي من الصراع الدائر في سوريا وهل سيقود من وراء ذلك إلى ترتيب علاقة لطيفة بين الرياض وطهران وبالتالي تخفيف التوتر القائم على خط التصادم الطائفي في الإقليم.
 
وفي نهاية الأمر حتى وان كان هذا الوضع الجديد ومتطلباته يستوجب مراجعة الموقف من الصراع في سوريا. فمن المستبعد أن تتجاوز هذه المراجعة السعودية سقف الموقف المعلن للتحالف الدولي من الرئيس السوري بشار الأسد لكن بالمقابل من المؤكد أن هذه المراجعة ستضع حجر الأساس لإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية حول محور سعودي مصري مهيأ ليقود المرحلة المقبلة.  
 
 
 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.