تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إيران والمجتمع الدولي باتجاه التمديد

سمعي
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمام السفارة االإرانية في فيينا بالنمسا (الصورة من رويترز)
إعداد : السلامي الحسني
3 دقائق

الأسبوع الأخير في رحلة طويلة استغرقتها المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني بين إيران ومجموعة خمسة زايد واحد الدولية، بدأ في فينا بتصريحات متضاربة يطلب فيها كل طرف من الطرف الآخر بذل أقصى الجهود لكي تفضي هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني.

إعلان

وهذه التصريحات هي ذاتها التي يطلقها المفاوضون من الجانبين في كل مرة منذ سنوات وحتى القول بان هذه المفاوضات قد دخلت مجال البحث في التفاصيل ليست جديدة، وهي برأي المراقبين مجرد تهيئة للأجواء قبل الدخول في بحث نقاط الخلاف الحقيقية، وهي نقاط عديدة لكن ما يشكل صعوبة أمام المفاوضين ليس تعدد نقاط الخلاف وإنما ترتيبها وفق أولويات كل طرف من طرفي المفاوضات.
 
فإيران تضع ضمن أولوياتها رفع العقوبات الدولية ثم الاحتفاظ بحد كاف من استخدام التكنولوجيا النووية، بينما يرى الطرف الدولي أن على إيران أن تستجيب للشروط الكفيلة بضمان أن لا يتحول برنامجها النووي إلى برنامج نووي ذي طابع عسكري لان المجتمع الدولي لا يملك حتى الآن وفق الطرف الدولي المفاوض، ما يؤكد أن إيران لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي بهدف استراتيجي يتعلق بطموحها في أن تصبح مركز قوة وتأثير إقليمي على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي وهو ما تشير إليه سياسة إيران القائمة الآن في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج.
 
وبناء على هذه المخاوف فان المفاوض الدولي لا يضع من أولوياته على طاولة المفاوضات رفع العقوبات الدولية بل يضع رفع هذه العقوبات كنهاية للمطاف وبعد أن يتم التحقق من حقيقة البرنامج النووي الإيراني.
 
وفوق كل هذا فان المفاوض الإيراني لا يبدو انه يتمتع بهامش حقيقي في هذه المفاوضات بعد أن اصدر قبل أشهر مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله خاميني وثيقة الخطوط الحمر الإثني عشر والتي من ضمنها أن لا يقل عدد أجهزة الطرد المركزي عن تسعة عشر ألف جهاز.
 
وبالمقابل فان المفاوض الدولي يجلس إلى طاولة المفاوضات في فينا وعيناه على أكثر من أزمة في العالم من أوكرانيا وحتى الشرق الأوسط، ويراهن على العقوبات الدولية لكي يفرض على إيران تقديم تنازلات، بينما تعتقد إيران أن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية وأزمة أوكرانيا، ستضعف من موقف المفاوض الدولي.
 
ونقطة اللقاء بين الطرفين في حالة استحالة التوصل إلى إبرام الاتفاق النهائي في الموعد أي الاثنين المقبل، هي القبول بالتمديد ثانية للإجراءات المؤقتة والاستمرار في المفاوضات لفترة انتقالية ثالثة. وهي في اعتقاد طرفي المفاوضات أقل ضرر من القطيعة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.