خبر وتحليل

إيران والغرب عَوْدٌ على بدء

سمعي
الصورة من فيسبوك
3 دقائق

تتكرر على مدى السنوات العشر من المفاوضات بين إيران والدول الكبرى الغربية حول الملف النووي الإيراني التعليقاتُ على سير ونتائج كل مرحلة من مراحل هذه المفاوضات، وحتى على كل جلسة تفاوض متراوحةً بين تعبير "تقدمٌ إيجابيٌ أُحرِز" وتعبير "لا تزال الهوة واسعة".

إعلان

تعابير لطالما سبقت الإعلان عن تعليقٍ للمفاوضات أو تحديد موعد آخر لاحق لاستئنافها. إذن لا مفاجأة في الإعلان عن تأجيلٍ أو تمديدٍ للتفاوض. وحقيقة الأمر أن الهوة تبقى واسعة، وواسعة جداً، إن كان بالنسبة إلى حجم تخصيب الأورانيوم في إيران، أو إلى روزنامةِ رفعٍ محتملٍ للعقوبات، فإيران تطالب برفع سريع للعقوبات في حال تم التوصل إلى اتفاق، فيما الغربيون لا يبدون أي نية لتلبيةٍ سريعة في رفع العقوبات.

إيران وعلى لسان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي تقول إنها بحاجة إلى 190 ألف جهاز طرد مركزي، فيما فرنسا تعرب عن موافقةٍ على بضعة مئات والولايات المتحدة عن نحو ستة آلافٍ كأبعد تقدير، ومن نقاط الإختلاف أيضاً - واللائحة طويلة- أن الغربيين يريدون تعزيز نظام التفتيش للمراكز ذات الصلة النووية بإيران لتكون مدته بين عشرة وعشرين عاماً فيما إيران مع نظام تفتيش لا يتعدى الخمسة أعوام. أرقامٌ تدل جميعها على اتساع الهوة بين جانبي التفاوض.

والحاصل على مدى سنوات التفاوض أن العلاقة بين إيران وروسيا، وبينها وبين الصين، وكلا البلدين عضوان في التفاوض، تتعزز وتكبر، أي أن الصداقة الإيرانية تتعزز مع بلدين فاعلين في التفاوض. وعلى الأرض، فإن إيران تمتلك اليوم عشرين ألف جهاز طرد مركزي، تسعة آلاف منها في حال التشغيل، في حين أنها كانت تمتلك في عام 2003 فقط 160 جهازاً.

وهكذا تؤكد إيران للواهمين أن مجيء رئيسٍ إيراني إصلاحي لا يعني أبداً تغييراً في الخط التفاوضي الذي انتهجته إيران حول برنامجها النووي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم