خبر وتحليل

أمريكا مريضة بعنصريتها

الصورة من رويترز
إعداد : سعد مبروك
3 دقائق

ما يحدث في مدينة فرغسون، وما تشهده مختلف المدن الأمريكية من احتجاجات، يختزل في بعض وجوهه، ما يتعرّض له للسود في أميركا منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، رغم الشوط الطويل الذي قطعه السود على درب حرياتهم المدنية، المتعرّج والمتعثّر والدامي.

إعلان

 

الأحداث التي تعيشها المدن الأمريكية بعنفها ومضاعفاتها، بحجم المرارة والغضب، هو استنساخ لما عاشته الولايات المتحدة الأمريكية أواخر أحداث الستينيات، حين انفجر طوفان الغضب الأسود بعد سنوات الميز و ذل الاضطهاد والإهانةومرارت الجحود. ما تعيشه فرغسون التي تحوّلت إلى ساحة حرب ، يعيد إلى ذاكرة مثقلة بعار العنصرية، قرار الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، التاريخي، نشر نخبة الجيش الفيدرالي في الشوارع غداة اغتيال الزعيم مارتن لوثر كينغ، وما صاحبها من صدامات.
 
كلاّ لم يتحقّق بعد حلم مارتن لوثر كينغ، ال"متأصّل في الحلم الأمريكيّ"، حلم بأن "يصبح أبناء العبيد و أبناء مُلاّك العبيد السابقين قادرين على الجلوس معا على مائدة الإخاء" وأن تتحَوَّل أمريكا إلى "واحة حرّيّة وعدالة"، وأن تنعم الأمة الأمريكية بمختلف مكوّناتها وألوانها بنفس "الحقوق الراسخة في الحياة، حق الحرية، والسعي إلى السعادة"!
 
تحقيق المساواة والقضاء على العنصرية من جذورها  ما زالا محض أماني، والولايات المتحدة الأمريكية التي يقضّ مضجعها كوابيس ماضيها الملطّخ بصفحات الميز والاضطهاد لم تتصالح معه. ورغم انتخاب رئيس ذي بشرة سوداء، لا تزال جذوة نار العنصرية مُشتعلة في النفوس الأمريكية، وحادثة مقتل الشاب الأسود الأعزل مايكل براون الأخيرة على يد الشرطي الأبيض رافن ولسن، خير دليل على ذلك.
 
شجرة فرغسون لا يجب أن تحجب غابة الفشل الذريع لسياسات زعماء البيت الابيض ، بمن فيهم أوباما، والذي اشتعلت في عهده نيران العنصرية الكامنة تحت الرماد.
 
المقاربة الأمنية المعتمدة  كما "عسكرة" الأمن الداخلي الأمريكي، من خلال برامج البنتاغون ومنها "برنامج 1033"، لا يمكن إلاّ أن تؤجج  نار تشظي النسيج الاجتماعي.
 
فاستخدام الشرطة أسلحة خاصة بالجيش الأميركي ومخالفة للقانون في قمع المظاهرات الغاضبة، وإطلاقها قنابل مسيلة للدموع وقنابل صوت، وفرض حظر التجول في فرغسون لمدة يومين، دون التحرّى عن”الأسباب الجذرية“ للتمييز العنصري في أميركا، كما تنصح نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، لن تعيد الهدوء إلى شوارع المدن الأمريكية.
 
حالة واسعة من الجدل طلت برأسها في موسم الانتخابات التكميلية الباكستانية خصوصا في مدينة ملتان، بسبب قيام اللجنة الانتخابية بتوزيع المواد الخاصة بالانتخابات بطريقة غير قانونية، للمزيد حول هذه الصورة مع ريبورتاج مراسلنا فؤاد احمد
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم