تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ضحاياالجوع في الشرق الأوسط والتطرف

سمعي
الصورة من رويترز
3 دقائق

مستجدات المساعدات الغذائية التي تقدم إلى لاجئي منطقة الشرق الأوسط تؤكد مرة أخرى أن الطريقة التي تتعامل من خلالها الأسرة الدولية مع الملف فيها أخطاء كثيرة من أهمها خطر توظيف انعدام الحدود الدنيا من الأمن الغذائي من قبل التنظيمات الإسلامية المتطرفة في المنطقة كأداة فعالة للترويج لأطروحاتها ومشاريعها.

إعلان
 
ويطرح هذا الخطر اليوم بعد أن أكد برنامج الأغذية العالمي أنه قرر إيقاف المساعدات الإنسانية ولاسيما الغذائية التي كان يفترض أن يقدمها خلال شهر ديسمبر /كانون الثاني الجاري إلى مليون وسبع مائة ألف لاجئ سوري يعيشون في بلدان الجوار بسبب قلة الموارد المالية . بل إن الأمم المتحدة تؤكد منذ أسابيع أن حياة كثير من النازحين من مناطق يطالها النزاع  في سوريا إلى مناطق أخرى وكثير من اللاجئين السوريين المقيمين في  بلدان الجوار مهددة لأسباب عديدة  منها الجوع والظروف المناخية الصعبة والأمراض.
 
وفي المؤتمر الذي عقده المنتدى العربي للبيئة والتنمية الأسبوع الماضي في عمان حول التحديات والتوقعات المتصلة بالأمن الغذائي في البلدان العربية، احتل تفاقم مشكلة انعدام الحدود الدنيا من الغذاء لدى المهجرين واللاجئين في منطقة الشرق الأوسط حيزا كبيرا من النقاش. وحذر خبراء التغذية من مغبة انعكاسات عدم معالجة هذه المشكلة بسرعة على أمن المنطقة كلها وقدرة الحركات المتطرفة النشطة في المنطقة على استغلال ضحايا سوء التغذية والجوع لتوسيع رقعة العنف الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
 
واستغرب كثير من خبراء الأمن الغذائي أن تظل البلدان العربية مقصرة في معالجة مشكلة نقص الموارد المالية التي تعاني منها المنظمات الإنسانية التي تتولى مساعدة لاجئي المنطقة ومهجريها لاسيما في الظروف الحالية في والعراق وفلسطين وبلدان المهجرين  وما يجعل هذه الظروف قنابل موقوتة على أكثر من صعيد تزايد الضغوط الممارسة على الموارد الطبيعية التي أصبحت نادرة أكثر فأكثر بسبب الحروب والنزاعات وانعكاسات فترات الجفاف الطويلة. وقد حولت هذه العوامل سوريا إلى بلد يموت فيه الناس من الجوع بعد أن كان هذا البلد يصدر جزءا هاما من محاصيله الزراعية التي كانت متنوعة.
 
كما استغرب هؤلاء الخبراء تأخر الدول العربية في إطلاق برنامج إقليمي للقضاء على الجوع لمواجهة هذه المشكلة القنبلة. وتخشى المنظمات الإنسانية أن يكتفي العرب خلال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي ستعقد مبدئيا في تونس الشهر المقبل بالمرور مر الكرام على هذه المشكلة من خلال الاكتفاء بالتعبير عن تضامنهم اللفظي مع جياع الحروب والنزاعات العربية وأن يفوتوا بالتالي  عليهم فرصة ذهبية لتفكيك ألغام الجوع التي أصبحت الحركات الإسلامية المتطرفة ماهرة في استخدامها لتحقيق مآربها .
 
 
 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.