تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ليبيا وفرصة إعادة البناء

سمعي
ميليشيات مسلحة في ليبيا (الصورة من رويترز)

تتوالى الأخبار عن تردي الوضع الأمني في ليبيا، وتأتي هذه الأوضاع المتدهورة في سياق إقليمي متوتر، بخاصة في دول الجوار، مع تصاعد خطر تهديد الجماعات المتطرفة وشبطات الجريمة المنظمة، وهو ما دفع بالسلطات الليبية للتنسيق مع كل من تونس والجزائر لمواجهة هذه التهديدات التي تلحق الأذى بكل هذه البلدان في ظل عدم الاستقرار الأمني ووفرة السلاح.

إعلان
 
ومع استمرار ضعف مؤسسات الدولة، وتواصل الصراع بين المكونات السياسية في ليبيا أكان على الصعيد الحزبي أو المناطقي أو القبلي وتردي الوضع الاقتصادي من جراء الضرر الذي تعرض له القطاع النفطي تبدو الحكومة الليبية المنتخبة في ظل الصراع المستمر على السلطة مع الميليشيات عاجزة عن الإمساك بالوضع العام في البلاد  فما كان على الدول الجوار إلا المبادرة إلى عقد اجتماع في السودان مخصص لوضع حد لأعمال العنف في هذا البلد ، المستمرة أكثر من ثلاث سنوات .
  
لم يكن ظهور نفوذ متنامى للمجموعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقيم معسكرات تدريب في ليبيا بحسب معلومات أميركية، إلا ليزيد الوضع تعقيدا في ظل سيطرت قوى مسلحة بكثافة على المشهد الليبي الذي يغيب عنه التوافق . قوى تمثل أجندات بحسب توصيف وزير الخارجية السوداني علي كرتي في افتتاح مؤتمر دول الجوار إذ قال إن "أطرافا خارجيين غذوا الأزمة الليبية بمزيد من الاقتتال والدمار".
 
من هذا الكلام نفهم أن الوضع الإقليمي وتطوراته، أصبح عاملا أساسيا من عوامل الأزمة التي تعيشها ليبيا وقد يقوي موقع الإسلاميين الذين يتوجسون خوفا من أن يصيبهم ما أصاب الإخوان المسمين في مصر أو حركة النهضة في تونس التي تفقد بالتدريج سيطرتها على مؤسسات الدولة في ضوء ما أفرزته الانتخابات التشريعية الأخيرة.
  
إن تأخير تفعيل جهاز القضاء  قد يكون من الحلقات الأساسية التي لا تزال مفقودة  لإرساء أسس الدولة العصرية فيما  تجازف القوى المسيطرة بخسارة كل شيء، إذا قررت الأطراف المتصارعة  خوض الصراع على الأرض، بدل الصراع السياسي.
 
 
 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.