تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

موسكو تريد حماية مسيحيي المشرق !

سمعي
جبران باسل و ميخائيل بوغدانوف (الصورة من رويترز)
3 دقائق

ميخائيل بوغدانوف الموفد الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط يقوم بزيارة إلى بيروت، زيارة قيل الكثير عن أهدافها، بدء من حضور احتفال لجمعية الصداقة الروسية اللبنانية، ومرورا بحمل رسالة تشجيع من المسئولين الروس لإنجاز الاستحقاق الرئاسي اللبناني وانتهاء بالأسلحة الروسية، التي تتضارب الأقوال في وصفها كصفقة أو معونة عسكرية روسية.

إعلان
 
إلا أن المشروع، الذي تعمل موسكو من أجله منذ أكثر من عامين، يحمل عنوان "حماية مسيحيي المشرق"، وقد كان في البداية عنوانا لمؤتمر حاولت روسيا عقده في لبنان بمشاركة أطراف إسلامية، ولكن الأزهر وضع شروطا أجهضت المحاولة، لتعود موسكو بالفكرة ذاتها على أن تجمع عشرات الطوائف المسيحية في المنطقة دون مشاركة إسلامية بالضرورة، وكان من المفترض عقد هذا المؤتمر في العاصمة اللبنانية الشهر الماضي ثم تم تأجيله لأسباب تقنية وفقا لروسيا.
 
دبلوماسية الكرملين تضيف إلى أدواتها بعدا أرثوذكسيا، وترى أن مشروعها لحماية مسيحيي المشرق هو الحلقة التي يمكن من خلالها أن تمسك بالكثير من خيوط المنطقة، وتسجل حضورا سياسيا في لبنان، خصوصا وأن روسيا أحد الشركاء البارزين في التنقيب عن الغاز فيما يعرف بالمثلث الذهبي المتواجد في لبنان وإسرائيل وقبرص وسوريا.
 
شركة "غاز بروم" حصلت بالفعل على امتياز التنقيب في الحقول المقابلة للشواطئ الإسرائيلية، وتحاول موسكو تجاوز الاعتراضات التركية والحصول على الامتياز ذاته من قبرص، أما بالنسبة لسوريا فإن الروس لم يخفوا في مفاوضاتهم الأوروبية أن امتياز الغاز السوري سيعود إليهم بشكل أساسي. يبقى، إذا لبنان.
 
وإذا كان إنتاج مجمل هذه الحقول لن يضيف كميات تذكر بالمقارنة مع إنتاج الغاز الروسي، إلا أن السيطرة على هذه الحقول جغرافيا تمكن الكرملين من سد الطريق على منافسيه والحفاظ على موقعه كالمنتج الأكبر للغاز في العالم، والمتحكم في مسارات توزيعه. أمر لن يتحقق إذا لم يكن لروسيا حضورا قويا في مثلث غاز المتوسط.
 
يبقى أن عنوان أو شعار "حماية مسيحيي المشرق" يشكل ورقة إضافية في يد الكرملين في مفاوضاته لحل الأزمة السورية وسعيه لاحتلال موقع هام في خريطة التحالفات والصراعات الجديدة التي بدأت تظهر ملامحها في المنطقة تحت عنوان مكافحة التطرف الإسلامي والإرهاب.
 
 
 
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.